تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٣ - تفسير غريب هذه الواقعة
و في رواية: «اللّهمّ عليك بالفاسق».
و اختلفوا في معنى تسميته بالفاسق على قولين، أحدهما، أنّ الوليد قال يوما لعليّ عليه السّلام: ألست أبسط منك لسانا و أحدّ سنانا؟ [فقال له عليّ عليه السّلام: «اسكت يا فاسق»]، فنزلت: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً؟ لا يَسْتَوُونَ[١].
ذكره ابن عبّاس رضي اللّه عنه[٢].
[١] - السّجدة: ٣٢/ ١٨. و ما بين المعقوفين من سائر المصادر.
[٢] - رواه الحسكاني من طرق عديدة عن ابن عبّاس و غيره في شواهد التّنزيل ١/ ٥٧٢- ٥٨٢ برقم ٦١٠- ٦٢٣، و فرات الكوفي في تفسيره ص ٣٢٧- ٣٢٩ برقم ٤٤٣- ٤٤٧ ذيل الآية، و أبو نعيم الإصبهاني في ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام ص ١٦٤ برقم ٤٤، و الواحدي في أسباب النّزول ص ٣٦٣ برقم ٦٨٧ ذيل الآية، و الخطيب في ترجمة نوح بن خلف البجلي من تاريخ بغداد ١٣/ ٣٢١ برقم ٧٢٩١، و البلاذري في الحديث ١٥٤ من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ٥٩، و أحمد بن حنبل في الحديث ١٦٥ من فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ١١٢، و ابن عدي في ترجمة محمّد بن السّائب من الكامل ٦/ ١١٨ برقم ١٦٢٦، و ابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ص ٣٢٤ برقم ٣٧٠- ٣٧١، و ابن أعثم الكوفي في بداية حرب صفين من الفتوح ٢/ ٣٥٤ في عنوان:« خبر الوليد بن عقبة و سبب عداوته مع عليّ بن أبي طالب»، و ابن عساكر في ترجمة الوليد من تاريخ دمشق- مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢٦/ ٣٤٠ الرقم ٢٠٢-، و محمّد بن سليمان الكوفي في مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ١/ ١٣٨ برقم ٧٧، و ص ١٩٢ برقم ١١٦، و أبو الفرج في ترجمة الوليد من الأغاني ٥/ ١٤٠، و الخوارزمي في الفصل ١٧ من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ص ٢٧٩ برقم ٢٧١، و محبّ الدين الطّبري في ذخائر العقبى ص ٨٨ و في الرّياض النّضرة ٢/ ١٥٧ في مناقب عليّ عليه السّلام تحت عنوان:« ذكر اختصاصه بما نزل فيه من الآي»، و السّيوطي في الدّرّ المنثور ٦/ ٥٥٣ ذيل الآية عن أبي الفرج و الواحدي و ابن عدي و ابن مردويه و الخطيب و ابن عساكر، و ابن أبي الحديد في ذيل المختار ٦٢ من باب الكتب من شرح نهج البلاغة ١٧/ ٢٣٨، و ابن شهر آشوب في مناقب عليّ عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب ٣/ ١٦ في عنوان:« فصل: في المسابقة بالإسلام»، و الذّهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة الوليد، في عنوان:« المتوفّون في خلافة عليّ»، و في ترجمته من سير أعلام النّبلاء ٣/ ٤١٥ برقم ٦٧ و قال: إسناده قويّ، لكن سياق الآية يدلّ على أنّها في أهل النّار.
و رواه أيضا السّيوطي في الدّرّ المنثور ٦/ ٥٥٣ عن السدّي، و عن عبد الرحمان بن أبي ليلى.-- و رواه أيضا الطّبري في تفسيره ٢١/ ١٠٧ و السّيوطي في الدّرّ المنثور ٦/ ٥٥٣ عن عطاء بن يسار.
و رواه أيضا الزّمخشري في الكشّاف ٢/ ٥١٤ من دون إسناد.
قال أبو عمر ابن عبد البرّ في ترجمة الوليد من الاستيعاب ٤/ ١٥٥٣: و لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أنّ قوله عزّ و جلّ: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ نزلت في الوليد بن عقبة.
و قال ابن أبي الحديد في ذيل المختار ٥٦ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة ٤/ ٨٠: قال شيخنا أبو القاسم البلخي: من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به و إطباق النّاس عليه، أنّ الوليد بن عقبة كان يبغض عليّا و يشتمه، و أنّه هو الذي لاحاه في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و نابذه و قال له: أنا أثبت منك جنانا، و أحدّ سنانا، فقال له عليّ عليه السّلام:« اسكت يا فاسق»، فأنزل اللّه تعالى فيهما: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً؟ لا يَسْتَوُونَ، و سمّي الوليد بحسب ذلك في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الفاسق، فكان لا يعرف إلّا بالوليد الفاسق.