تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤١٥ - ذكر مقتل زيد
فلمّا ولي يوسف بن عمر[١] العراق و عزل خالد بن عبد اللّه القسري كتب إلى هشام بن عبد الملك يخبره بقدومهم على خالد و أنّه أحسن جوائزهم، و [كتب أيضا أنّ خالدا][٢] ابتاع من زيد بن عليّ أرضا بالمدينة بعشرة آلاف دينار، ثمّ ردّ الأرض إليه.
فكتب هشام إلى و اليه بالمدينة أن يسرّحهم إليه، ففعل، فلمّا دخلوا عليه سألهم عن القصّة، فقالوا: أمّا الجواز فنعم، و أمّا الأرض فلا، فأحلفهم، فحلفوا له، فصدّقهم وردّهم مكرمين[٣].
[و ذكر هشام بن محمّد أنّ يوسف بن عمر لما عذّب خالدا أقرّ بذلك ثمّ أنكر، فقيل له: لم فعلت هذا؟ قال: رجوت الفرج فيما بين ذلك][٤].
وقال وهب بن منبّه [و بعض أرباب السّير][٥]: جرت بين زيد بن عليّ و بين عبد اللّه بن حسن بن حسن خشونة تسابّا فيها و ذكر[٦] أمّهات الأولاد، فقدم زيد على هشام بهذا السّبب، فقال له هشام: بلغني أنّك تذكر الخلافة و لست هناك، قال:
و لم؟ قال[٧]: لأنّك ابن أمة! فقال: قد كان إسماعيل عليه السّلام ابن أمة، فضربه هشام ثمانين سوطا[٨].
[١] - كذا في ط و ض و ع، و مثله في تاريخ الطّبري و المنتظم. و في خ: بن عمرو.
[٢] - بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطّبري و المنتظم.
[٣] - انظر تاريخ الطّبري ٧/ ١٦٠ حوادث سنة ١٢١، و المنتظم لابن الجوزي ٧/ ٢٠٧.
[٤] - ما بين المعقوفين من ك.
انظر تاريخ الطّبري ٧/ ١٦٢، و المنتظم ٧/ ٢٠٨.
[٥] - بين المعقوفين من ك.
[٦] - ج و ش: خصومة، بدل:« خشونة». أ و م و ن و ط: و ذكرا.
[٧] - خ: فقال: و لم؟ فقال: لأنّك ...
[٨] - لاحظ تاريخ الطّبري ٧/ ١٦٣- ١٦٦، و المنتظم ٧/ ٢٠٨، و ترجمة زيد من تاريخ دمشق لابن عساكر- كما في مختصره ٩/ ١٥٤ رقم ٦٥-.