تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٠١ - فصل في ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
هذا الغلام عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار[١].
و لفظ الصّحيحين عن أبي هريرة، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و ذكره.
قال ابن مرجانة: فانطلقت به إلى عليّ بن الحسين- يعني بالحديث- فعمد إلى عبد له قد أعطاه عبد اللّه بن جعفر فيه، و ذكره.
قلت: و لهذا الحديث استحبّ العلماء أن يعتق الذّكر الذّكر، و الأنثى الأنثى.
و ذكر أبو نعيم في الحلية، و قال: كان عليّ يذهب إلى زيد بن أسلم فيجلس إليه، فقيل له: أنت سيّد النّاس و أفضلهم تذهب إلى هذا العبد فتجلس إليه؟! فقال: «العلم يتّبع حيث كان»[٢].
[١] - قوله:« أو ألف دينار» إلى قوله:« و الأنثى بالأنثى» من ك.
[٢] - خ: حيث كان و ممّن كان.
و الحديث رواه أبو نعيم في ترجمة الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام من حلية الأولياء ص ١٣٨ رقم ٢٣٥.
و قريبا منه رواه ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢٣- ٢٤ رقم ٣٠- ٣١، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ٤/ ٣٨٨، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ١١١، و ابن الجوزي في صفة الصّفوة ٢/ ٩٨، و الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٢٩١ عن مطالب السؤول.
أقول: إنّما كان الإمام السجّاد عليه السّلام يجالس العبيد و المساكين تواضعا و إيثارا للمستضعفين على المستكبرين، لا أنّه يحتاج إلى علم غيره، كيف و هو معدن العلم؟! و علمه مأخوذ عن أبيه عن جدّه عن رسول اللّه عن أمين الوحي جبرئيل عن اللّه تعالى.
و كيف يحتاج إلى علم غيره قال رسول اللّه في شأنه و شأن أبيه و جدّه و الأئمّة من بنيه عليهم السّلام:« آل محمّد معدن العلم»؟ و قال أيضا في شأنهم:« و لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم».