تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٥١ - فصل فضائل اهل البيت عليهم السلام في سورة هل اتي
الباب، إلّا الحور، حتّى عجب العلماء من شرح هذه الأجور، و استطرفوا[١] عدم ذكرهنّ في هذا النّعيم المذكور، فقيل لهم: ما ذاك إلّا غيرة على زهراء الإنس من ذكر الضّرائر، أو لأنّ الحور[٢] مملوكات؛ و المملوكات لا يذكرن مع الحرائر[٣].
و سمعت جدّي أبو الفرج ينشد في مجالس وعظه ببغداد في سنة ستّ و تسعين و خمسمئة بيتين ذكرهما في كتاب: تبصرة المبتدي، و هما:
|
أهوى عليّا و إيمان[٤] محبّته |
كم مشرك دمه من سيفه و كفا |
|
|
إن كنت ويحك لم تسمع فضائله |
فاسمع مناقبه من[٥] «هل أتى» و كفى[٦] |
|
[١] - ض و ع: و استظرفوا.
[٢] - ج و ش و ع: و لأنّ الحور.
[٣] - قال العلّامة الطّباطبائي في ذيل الآية ٢٢ من سورة الإنسان من تفسير الميزان ٢٠/ ١٣١: و اعلم أنّه تعالى لم يذكر فيما ذكر من نعيم الجنّة في هذه الآيات نساء الجنّة من الحور العين، و هي من أهمّ ما يذكره عند وصف نعم الجنّة في سائر كلامه، و يمكن أن يستظهر منه أنّه كانت بين هؤلاء الأبرار الذين نزلت فيهم الآيات من هي من النّساء.
و قال[ الآلوسي] في روح المعاني: و من اللّطائف على القول بنزول السّورة فيهم- يعني في أهل البيت- أنّه سبحانه لم يذكر فيها الحور العين، و إنّما صرّح عزّ و جلّ بولدان مخلّدين، رعاية لحرمة البتول و قرّة عين الرّسول.
[٤] - ش و ط: إيماني.
[٥] - أ و ج و ش و ن: فاسمع فضائله.
[٦] - في هامش ط: قال الشّافعي:
|
ألام ألام و حتّى متى |
أعاتب في حبّ هذا الفتى |
|
|
و هل زوّجت غيره فاطم |
و في غيره( هل أتى) هل أتى |
|