تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٣١ - ذكر تزويجها و فضلها عليها السلام
متّفق على صحّته[١]، و لم يخرج البخاري و مسلم لفاطمة في الصّحيحين سواه.
قالوا: و قد روت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ثمانية عشر حديثا[٢]، و قيل: ثمانين حديثا، و إنّها يسيرة بالنّسبة إليها.
و قد أخرج مسلم، عن المسور بن مخرمة، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال: «فاطمة بضعة منّي، يريبني ما رابها، و يؤذيني ما آذاها، فمن أغضبها فقد أغضبني»[٣].
و أخرجه التّرمذي أيضا، فقال: حدّثنا قتيبة، عن اللّيث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول ذلك على المنبر[٤].
و أخرجه البخاري أيضا، عن أبي الوليد، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة[٥].
[١] - ط: متّفق عليه.
[٢] - و مثله في ترجمتها من سير أعلام النّبلاء ٢/ ١٣٤، و من نزل الأبرار للبدخشاني ص ١٣٤.
[٣] - رواه مسلم في باب فضائلها من كتاب فضائل الصّحابة من صحيحه ٤/ ١٩٠٢- ١٩٠٣ برقم ٩٣- ٢٤٤٩ في حديث، إلى قوله:« آذاها»، و برقم ٩٤- ... بلفظ:« إنّما فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما آذاها».
[٤] - أخرجه التّرمذي في باب فضائلها من كتاب المناقب من سننه ٥/ ٦٩٨ برقم ٣٨٦٧ في حديث، إلى قوله:
« آذاها»، و قال: هذا حديث حسن صحيح.
[٥] - أخرجه البخاري في صحيحه ٧/ ٤٧ باب ذبّ الرّجل عن ابنته ...( ١٠٩) من كتاب النّكاح( ٦٧) برقم ٥٢٣٠، في حديث، إلى قوله:« آذاها»، و في باب مناقبها من كتاب المناقب من صحيحه ٥/ ٢٦ رقم ٣٧٦٧ بلفظ:--« فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها أغضبني».
و رواه أيضا البغوي في مصابيح السّنّة ٤/ ١٨٥ برقم ٤٧٩٩، و الخطيب التّبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٧٣٢ برقم ٦١٣٠، و أبو نعيم في ترجمتها من حلية الأولياء ٢/ ٤٠.
و روى أحمد بن حنبل في مسند عبد اللّه بن الزّبير بسنده عنه في المسند ٤/ ٥ برقم ١٥٦٩١ في حديث عن النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم، قال:« فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما آذاها، و ينصبني ما أنصبها».
و رواه أيضا الحاكم في المستدرك ٣/ ١٥٩، و قال: هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين و لم يخرجاه.
و روى الحاكم أيضا في المستدرك ٣/ ١٥٩ بسنده عن أبي حنظلة في حديث عن النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم، قال:« إنّما فاطمة مضغة منّي، فمن آذاها فقد آذاني».
و روى الشّيخ المفيد في الحديث ٢ من المجلس ٣١ من أماليه بسنده إلى سعد بن أبي وقّاص، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يقول:« فاطمة بضعة منّي، من سرّها فقد سرّني، و من ساءها فقد ساءني، فاطمة أعزّ البريّة عليّ».
و رواه عنه الشّيخ الطّوسي في الحديث ٣١ من المجلس ١ من أماليه.
و روى الفتّال النّيسابوري في روضة الواعظين ص ١٥٠ في عنوان:« مجلس في ذكر مناقب فاطمة» مرسلا في حديث عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم:« يا عليّ، إنّ فاطمة بضعة منّي، و هي نور عيني، و ثمرة فؤادي، يسوؤني ما ساءها، و يسرّني ما يسرّها، و إنّها أوّل من يلحقني من أهل بيتي، فأحسن إليها».
و روى ابن شهرآشوب في المناقب ٣/ ٣٨٠ في عنوان:« فصل: في حبّ النّبيّ إيّاها» عن عامر الشّعبي، و الحسن البصري، و سفيان الثّوري، و مجاهد، و ابن جبير، و جابر الأنصاري، و محمّد الباقر، و جعفر الصّادق عليها السّلام، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، قال:« إنّما فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها فقد أغضبني».
و في رواية جابر:« فمن آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذي اللّه».
و روى الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٩٤ عن كتاب الثّعلبي، عن مجاهد، قال: خرج النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و قد أخذ بيد فاطمة عليها السّلام فقال:« من عرف هذه فقد عرفها، و من لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد، و هي بضعة منّي، و هي قلبي، و روحي التي بين جنبيّ، فمن آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه».
قال ابن الأثير في النّهاية ١/ ١٣٣: و في الحديث:« فاطمة بضعة منّي» البضعة بالفتح: القطعة من اللّحم، و قد تكسر، أي أنّها جزء منّي، كما أنّ القطعة من اللّحم جزء من اللّحم.
و قال أيضا ٢/ ٢٨٧: و في حديث فاطمة رضي اللّه عنها:« يريبني ما يريبها» أي يسوؤني ما يسوؤها، و يزعجني ما يزعجها.