تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٤ - ذكر أولاد الحسين عليه السلام
فأمّا فاطمة بنت الحسين: فكانت عند الحسن بن الحسن بن عليّ[١]، ثمّ تزوّجها عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان[٢]، فأولدها [محمّد] الدّيباج، و قد ذكرناه[٣].
و أمّا سكينة: فتزوّجها مصعب بن الزّبير، فهلك عنها، فتزوّجها عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام، فولدت له عثمان الذي يقال له: قرين، ثمّ تزوّجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان، أخو عمر بن عبد العزيز، ثمّ فارقها قبل الدّخول بها، [ثمّ تزوّجها زيد بن عمر بن عثمان بن عفّان، فأمره سليمان بن عبد الملك بطلاقها، ففعل،] و ماتت في أيّام هشام بن عبد الملك، و لها السّيرة الجميلة، و الكرم الوافر، و العقل التّام. و هذا قول ابن قتيبة[٤].
و أمّا غيره فيقول: اسمها آمنة، و قيل: أميمة[٥].
و أوّل من تزوّجها مصعب بن الزّبير قهرا، و هو الذي ابتكرها ثمّ قتل عنها، و قد ولدت له فاطمة.
و كانت من الجمال و الأدب و الظّرف و السّخاء بمنزلة عظيمة، و كانت تأوي[٦] إلى
[١] - زاد في ط و ض: عليه السّلام. و في ع: عليهما السّلام.
[٢] - المعارف لابن قتيبة ص ٢١٣، و المجدي في أنساب الطالبيّين للعمري ص ٩١- ٩٢، و الطّبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ٤٧٣ ترجمة فاطمة بنت الحسين.
[٣] - في أواخر ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام، في ضمن ذكر أولاده عليه السّلام، من الباب ٨ ص ١١٣.
[٤] - في المعارف ص ٢١٤ عند ذكر أولاد عليّ عليه السّلام، و ما بين المعقوفين منه.
و انظر ترجمتها في الطّبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ٤٧٥، و في وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ٣٩٤ رقم ٢٦٨.
و راجع أيضا كتاب: سكينة بنت الحسين، لبنت الشاطئ، المطبوع في ضمن: موسوعة آل النبيّ، ص ٨٢٧ و ما بعده في عنوان:« الفصل الثّاني في بيت الزّوجيّة».
[٥] - و قيل: أمينة. الأغاني لأبي الفرج ١٦/ ١٣٨ و ما بعده، و قال: سكينة لقب لقّبت به، و ترجمة سكينة من وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ٣٩٧، و ترجمتها من تاريخ الإسلام للذّهبي، وفيات ١١٧ ص ٣٧١ رقم ٤٠٩.
[٦] - أ و ج و ش و ن: و كان يأوي.