تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٥ - ذكر حمل الرأس الشريف و السبايا إلى يزيد
|
و لست لهم- و إن عتبوا- مطيعا[١] |
حياتي أو يغيّبني التّراب[٢] |
|
فخطبها يزيد و الأشراف من قريش، فقالت: و اللّه لا كان لي حمو آخر بعد [ابن][٣] رسول اللّه، و عاشت بعد الحسين سنة ثمّ ماتت كمدا، و لم تستظلّ بعد الحسين بسقف[٤].
و ذكر ابن جرير في تاريخه أنّ يزيد لمّا جيء برأس الحسين سرّ أوّلا، ثمّ ندم على قتله و كان يقول: و ما عليّ لو احتملت الأذى و أنزلت الحسين معي في داري حفظا لقرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و رعاية لحرمته، لعن اللّه ابن مرجانة[٥]، لقد بغّضني إلى المسلمين، و زرع لي في قلوبهم البغضاء، ثمّ غضب على ابن زياد و نوى قتله[٦].
[١] - أ: و إن عنتوا مطيعا. و بهامشه: التعنّت: العنت، و هو الأمر الشّاق.
[٢] - هذه الأبيات رواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين ص ٩٤ في ترجمة عبد اللّه بن الحسين، و في الأغاني ١٦/ ١٣٩- ١٤٠ في عنوان:« أخبار الحسين بن عليّ و نسبه»، و البلاذري في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ١٠٥ رقم ٢٤٣، و الدّارقطني في المؤتلف و المختلف ٢/ ١٠٤٩ باب:« رباب»، و ابن قتيبة في المعارف ص ٢١٣ عند ذكر ولد عليّ عليه السّلام، و العمري في المجدي في الأنساب ص ٩٢، و الزّبيدي في مادّة« ربب» من تاج العروس، و ابن الجوزي في ترجمة سكينة بنت الحسين من المنتظم ٧/ ١٧٥ في حوادث سنة ١١٧، و ابن كثير في ترجمة الإمام الحسين من البداية و النّهاية ٨/ ٢١١ في عنوان:« في شيء من أشعاره»، و الباعوني في آخر المجلّد ٢ من جواهر المطالب ص ٣١٦.
[٣] - ما بين المعقوفين من ط.
[٤] - قريبا منه رواه ابن العديم في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من بغية الطّلب في تاريخ حلب ٦/ ٢٥٩٤، و ابن الأثير في تاريخ الكامل ٤/ ٨٨ بعد ذكر ختام وقعة كربلاء و رجوع أهل البيت إلى المدينة، من دون الأبيات، ثمّ قال: و قيل: إنّها أقامت على قبره سنة و عادت إلى المدينة فماتت أسفا عليه، و ابن عساكر في ترجمة رباب من تاريخ دمشق- كما في مختصره ٨/ ٣٥١- ثمّ قال: و قيل: إنّها ماتت في زمن الحسين.
[٥] - أ: ابن زياد لقد ...
[٦] - رواه ابن جرير الطّبري في تاريخه ٥/ ٥٠٦ في عنوان:« ذكر الخبر عمّا كان من أمر عبيد اللّه بن زياد» من حوادث سنة ٦٤، مع إضافات و مغايرات.
و في الكامل لابن الأثير ٤/ ٨٧ حوادث سنة ٦١: و قيل: و لمّا وصل رأس الحسين إلى يزيد حسنت حال ابن زياد عنده، ... ثمّ لم يلبث إلّا يسيرا حتّى بلغه بغض النّاس له و لعنهم و سبّهم فندم على قتل الحسين ...