تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٥٤ - ذكر وصول الحسين عليه السلام إلى العراق
أمضي [إلى مكّة أو][١] إلى المدينة أو إلى يزيد فأدع يدي في يده»، و لا يصحّ ذلك عنه، فإنّ عقبة بن سمعان قال: صحبت الحسين من المدينة إلى العراق و لم أزل معه إلى أن قتل، و اللّه ما سمعته قال ذلك[٢].
قال الواقدي: و لمّا وصل شمر إلى عمر بن سعد، ناداه عمر بن سعد: لا أهلا بك[٣] و لا سهلا يا أبرص، لا قرّب اللّه[٤] دارك، و لا أدنى مزارك، و قبّح ما جئت به، ثمّ قرأ الكتاب و قال: و اللّه لقد ثنيته عمّا كان في عزمه، و لقد أذعن و لكنّك شيطان فعلت ما فعلت، فقال له شمر: إن فعلت ما قال الأمير و إلّا فخلّ بيني و بين العسكر[٥].
فبعث عمر إلى الحسين فأخبره بما جرى، فقال: «و اللّه لا وضعت يدي في يد ابن مرجانة أبدا»[٦]، و أنشد: «لا ذعرت السّوام في فلق الصّبح». و قد ذكرناه[٧].
و قد ذكر جدّي أبو الفرج في كتاب المنتظم[٨] أنّ شمر بن ذي الجوشن وقف على أصحاب الحسين و قال: أين بنو أختنا؟ فخرج إليه[٩] العبّاس و عثمان و جعفر
[١] - ما بين المعقوفين من خ، و في ض و ع: أمضي إلى الكوفة أو إلى المدينة ...
[٢] - تاريخ الطّبري ٥/ ٤١٣ حوادث سنة ٦١، و الكامل في التّاريخ لابن الأثير ٤/ ٥٤.
[٣] - أ و ط و ض و ع: لا أهلا و اللّه بك.
[٤] - ج و ش و م و ن: لا أقرب اللّه.
[٥] - ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٨٣ رقم ١٩٠، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ٨٩، و المنتظم لابن الجوزي ٥/ ٣٣٧، و تاريخ الطّبري ٥/ ٤١٥.
[٦] - لاحظ مقتل الحسين عليه السّلام من مقاتل الطالبيّين ص ١١٤.
م: يدي في يدك من جانبه أبدا. ع: يدي في يده، أي يدي ابن مرجانة أبدا.
[٧] - في ص ١٣٢.
[٨] - ٥/ ٣٣٧، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ٨٩، و الفتوح لابن أعثم ٥/ ١٦٨، و ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ١٨٣ رقم ١٩٠.
[٩] - ش و ن: فخرج إليهم.