تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٥٢ - ذكر وصول الحسين عليه السلام إلى العراق
و لا يروي، حتّى سقي بطنه، فمات عطشا][١].
و ناداه عمرو بن الحجّاج: يا حسين، هذا الماء تلغ فيه الكلاب و تشرب منه[٢] خنازير أهل السّواد و الحمر و الذّئاب، و ما تذوق منه و اللّه قطرة حتّى تذوق الحميم في نار الجحيم!![٣] فكان[٤] سماع مثل هذا الكلام على الحسين أشدّ من منعهم إيّاه الماء.
قال: فلمّا اشتدّ بالحسين و أصحابه العطش بعث بالعبّاس بن عليّ عليه السّلام أخيه إلى المشارع في ثلاثين فارسا و عشرين رجلا، فاقتتلوا عليه[٥] و لم يمكنوهم من الوصول إليه[٦].
و كان عمر بن سعد يكره قتال الحسين، فبعث إليه يطلب الاجتماع به، فاجتمعا خلوة، فقال له عمر: ما جاء بك؟ فقال[٧]: «أهل الكوفة»، فقال: أما عرفت ما فعلوا معكم؟ فقال: «من خادعنا في اللّه انخدعنا له»، فقال له عمر: قد وقعت الآن؛ فما ترى؟ فقال[٨]: «دعوني أرجع فأقيم بمكّة [أو المدينة][٩] أو أذهب إلى بعض الثّغور
[١] - ما بين المعقوفين من أ و ط و ض و ع.
راجع ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٨٠- ١٨١ رقم ١٨٩، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ٨٧، و الكامل لابن الأثير ٤/ ٥٣، و مقاتل الطالبيّين لأبي الفرج ص ١١٧، و تاريخ الطّبري ٥/ ٤١٢.
[٢] - ج و ش و م و ن: يلغ فيه الكلاب و يشرب منه ...
[٣] - ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٨٢ ذيل الرقم ١٨٩.
[٤] - أ و ج و ش و ع: و كان.
[٥] - ج و ش و م: فأقبلوا عليه.
[٦] - انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٨١ رقم ١٨٩، و الأخبار الطّوال للدّينوري ص ٢٥٥.
[٧] - أ و ج و م و ن: قال.
[٨] - أ و م و ن: قال.
[٩] - ما بين المعقوفين ليس في خ.