تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٤٨ - ذكر مسير مسلم بن عقيل و قتله
العراق، فضع له المناظر و المسالح[١]، و احترس منه، و احبس على الظّنّة، و خذ على التّهمة، و اكتب إليّ في كلّ ما يحدث من خير و شرّ، و السّلام[٢].
و قال هشام: كان مخرج الحسين من المدينة إلى مكّة يوم الأحد لليلتين بقيتا من رجب سنة ستّين، و دخل مكّة يوم الجمعة لثلاث مضين من شعبان[٣]، فأقام بمكّة شهر شعبان و رمضان و شوّال و ذي القعدة، و خرج منها لثمان ليال مضين من ذي الحجّة، يوم الثّلاثاء، و كان يوم التّروية، في اليوم الذي خرج فيه مسلم بن عقيل بالكوفة[٤].
و قال هشام بن محمّد أيضا: كان الحسين قد بعث قيس بن مسهر إلى مسلم بن عقيل ليستعلم خبره قبل أن يصل إليه، فأخذه[٥] ابن زياد و قال له: قم في النّاس و اشتم الكذّاب ابن الكذّاب- يعني الحسين-! فقام على المنبر و قال: أيّها النّاس، إنّي تركت الحسين بالحاجز و أنا رسوله إليكم لتنصروه، فلعن اللّه الكذّاب ابن الكذّاب ابن زياد، فطرح من القصر فمات[٦].
[١] - المناظر: جمع منظرة، و هو الموضع يرقب فيه العدوّ. و المسالح: جمع مسلحة، و هي موضع يكون فيه أقوام يحملون السّلاح و يرقبون العدوّ لئلّا يطرقهم على غفلة.
[٢] - انظر تاريخ الطّبري ٥/ ٣٨٠- ٣٨١، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ٦٦، و مقتل الحسين للخوارزمي ١/ ٢١٥ الفصل ١٠، و الفتوح لابن أعثم ٥/ ١٠٧- ١٠٩.
[٣] - أ: ... الجمعة لليلتين مضتا من شعبان. ج و ش و ن: الجمعة لليلتين مضين من شعبان.
[٤] - تاريخ الطّبري ٥/ ٣٨١ عن أبي مخنف، و ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٦٠ رقم ١٧٠.
[٥] - ض: فقبل أن يصل إليه أخذه ...
[٦] - أ: فمات رحمة اللّه عليه.
تاريخ الطّبري ٥/ ٣٩٥ عن أبي مخنف، و ترجمته عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص ٦٨ رقم ٢٩٠ من القسم غير المطبوع، و الأخبار الطّوال للدّينوري ص ٢٤٦.