تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٤٦ - ذكر مسير مسلم بن عقيل و قتله
نفوسنا[١] دونه، فكتبوا إليه بما قدّمنا ذكره، و بعثوا الكتاب مع عبد اللّه بن سبيع الهمداني و عبد اللّه بن وال، فقدما على الحسين[٢] لعشرة مضين من رمضان، ثمّ بعثوا بعدهما بيومين قيس بن مسهر الصّيداوي، و عبد الرحمان بن عبد اللّه الأرحبي، و عمارة بن عبد السّلولي، و معهم نحو من مئة و خمسين صحيفة[٣] من أهل الكوفة، ثمّ لبثوا يومين و سرّحوا هانئ بن هانئ السّبيعي، و سعيد بن عبد اللّه الحنفي، و كتبوا معهما إلى الحسين كتابا فيه: النّاس ينتظرون قدومك، لا رأي لهم في غيرك، فحيّهلا، العجل العجل[٤].
و كتب إليه شبث بن ربعي، و حجّار بن أبجر، و يزيد بن الحارث، و عزرة بن قيس[٥]، في آخرين: أمّا بعد، فقد اخضرّ الجناب، و أينعت الثّمار، فاقدم فإنّك تقدم على جند مجنّد لك، و السّلام[٦].
و اجتمعت الرّسل كلّها بمكّة عنده، فحينئذ بعث إليهم مسلم بن عقيل و كتب معه كتابا إليهم: «قد بعثت إليكم أخي و ابن عمّي و ثقتي من أهل بيتي، و أمرته أن يكتب إليّ بحالكم، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملئكم و ذي الحجى منكم على مثل ما قدمت به رسلكم قدمت عليكم، و إلّا لم أقدم، و السّلام»[٧].
[١] - ش و ن: نبذل أنفسنا.
[٢] - ط: إلى الحسين.
[٣] - في تاريخ الطّبري: فحملوا معهم نحوا من ثلاث و خمسين ...
[٤] - انظر تاريخ الطّبري ٥/ ٣٥٢- ٣٥٣ حوادث سنة ٦٠.
حيّهلا- مثل حيّ و حيّهل- اسم فعل بمعنى الأمر، مبنيّ على الفتح، و معناه: أقبل و عجّل.
[٥] - هذا هو الصّحيح الموافق لسائر المصادر، و في النّسخ: عروة بن قيس.
[٦] - تاريخ الطّبري ٥/ ٣٥٣، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ٣٨، و ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٥٨ رقم ١٧٠، و مقتل الحسين للخوارزمي ١/ ١٩٥ الفصل ١٠.
[٧] - تاريخ الطّبري ٥/ ٣٥٣، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ٣٩، و مقتل الحسين للخوارزمي ١/ ١٩٥ الفصل ١٠، و الأخبار الطّوال للدّينوري ص ٢٣٠.