الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٠ - البحث في الديانة اليهودية والنصرانية
في تاريخه الموسوم ب: (مختصر الدول) صفحة (٣٢) من طبعته الشهيرة، بعد أن ذكر شيئاً من الوعد الإلهي لمن عمل بوصايا الإله، والوعيد على من خالفها قائلًا: «يا إسرائيل، إن عملت بوصايا إلهك بوركت في قريتك، بوركت في حقلك، بورك ثمار كرومك وَوَلد بعيرك ... وإن خالفت تنقلب بركاتك لعنات، ويبدّدك اللَّه في جميع الأُمم، ويعطيك قلباً فزعاً ووجع العين، ورماك بالنيط، وتكون مرعوباً بالليل والنهار».
قال (العبري)- بعد نقل هذا- ما حرفه:
(أقول: تأمّل- أيّها القارئ- كيف جعل اللَّه وعده ووعيده لبني إسرائيل مقصورين على ما يرونه في دنياهم من غير أن يذكر لهم شيئاً من أحوال الآخرة وأُمور المعاد، وذلك لغلظ طباعهم وقصورهم عن النظر إلى العالم الروحاني)[١] انتهى.
والصادعون بهذا وما هو أكثر منه كثيرون، ولكن الشأن فيمن يتوصّل من هذه المقدّمات إلى الغايات، ويعرف ماذا يلزم في العناية من وراء ذلك.
إذاً فالشريعة الموسوية وإن كانت مقدّسة إلهية، ولكنّها أشبه بأن تكون
[١] - تاريخ مختصر الدول ٣٢.