الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥ - (شعري وشعوري وعواطفي ولطائفي)
[الجزء الثاني]
(شعري وشعوري وعواطفي ولطائفي)
|
بني آدمٍ إنّا جميعاً بنو أبٍ |
لحفظِ التآخي بيننا وبنو أُمّ |
|
|
رأيتكم شتّى الحزازات بينكم |
وما بينكم غيرُ التضارب بالوهم |
|
|
فلا حُجبٌ فيكم تُمدّ على حجى |
ولا حزمٌ منكم تُشدّ على حزم |
|
|
وقد عطفتني باللطائف نحوكم |
عواطف جنس لم تزل علّة الضمّ |
|
|
فأهديتُكم بالودّ نُصحي قائلًا |
عليكم سلامي دائباً ولكم سلمي |
|
|
وألّفتُ بين اسمي ورسمي راجياً |
حياتهما إن بات تحت الثرى جسمي |
|
|
عساني إذا أُبلى أنال بذكركم |
حياةً وحسبي من حياتي ذكر اسمي |
|
|
أروم بقاء اسمي ورسمي بينكم |
ولا نافعي اسمي الغداة ولا رسمي |
|
|
خذوا ظاهراً من صورتي فضميرها |
تصوّر من روحٍ التحنّن والرحم |
|
|
يَودّ لو أنّ الأرض تُصبح جنّةً |
تفيّئكم ضلّ السلامة والسلم |
|
|
وأنتم كأملاك السماء محبّةً |
تَذودُ شياطين العداوات بالرجم |
|
|
بني آدم رحماكم في قبيلكم |
فقد جُزتُم بري العظام إلى الهشم |
|
|
حناناً على هذي النفوس فإنّها |
سماويةٌ من رشح ذيّالك اليمّ |
|
|
وما أكثر الداعي بنا لهدايةٍ |
وما للهدى منّا سوى الهدّ والهدم |
|
|
نصدّع في أهوائنا جمع شملنا |
ونسعى وكلٌّ نحو غايته يرمي |
|