الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٥ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
للصدقات متواضعاً غير مدّعٍ.
والذي ورد: أنّه كان عليه السلام ربعة لا بالطويل ولا القصير، أزهر اللون، من رآه هابه.
راجع كتاب (لاك): (الإسلام ومحمّد).
وكان عليه السلام أُمّياً لا يعلم القراءة والكتابة، كما في قوله (تعالى): «وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ»[١] (سورة ٢٩).
ولمّا كمل له صلى الله عليه و آله و سلم أربعون سنة جاءه الحقّ وهو بغار حراء، وهو جبل يبعد نحو ساعة عن مكّة المشرّفة، وكان قبل ذلك يختلي فيه يعبد اللَّه (تعالى).
ثمّ ذكر كيفية نزول الوحي عليه وبدء النبوّة وأوّل البعثة، ممّا سنورد لك تفصيل فلسفته وأسراره في الجزء التالي لهذا الجزء إن شاء اللَّه.
إلى أن قال:
(فسألوه معجزة تؤيّد دعواه، فأجابهم صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّما جئت لنشر الحقّ»).
أقول: هذه غفلة ناشئة من حداثة هذا الفاضل في دين الإسلام وعدم البلوغ في بادئ الأمر إلى كلّ مشروعاته وشؤونه، وإلّا فقد عرفت أنّه كم سألوه معجزة فأجابهم إليها، وكم سكتوا فابتدأهم بها، حتّى سألوه أن تنقلع الشجرة من أُصولها وتأتي إليه وتشهد له بالرسالة، ففعل. راجع (النهج) تجدها مشروحة في إحدى خطبه (سلام اللَّه عليه)[٢].
نعم، قال المحترم (عبداللَّه وليم):
[١] - سورة العنكبوت ٢٩: ٤٨.
[٢] - وهي الخطبة المسمّاة: القاصعة. لاحظ: نهج البلاغة ٣٠١- ٣٠٢، بحار الأنوار ١٧: ٣٨٩.