الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٤ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
إلى أن قال:
(والمسلمون يعتقدون أنّ خاتم الأنبياء وأعظمهم محمّد صلى الله عليه و آله و سلم قد ولد عليه السلام بمكّة المشرّفة [في] ١٠ نيسان [سنة] ٥٦٩ مسيحية، وهو قرشي، وقريش أعظم قبيلة في بلاد العرب تتّصل (بإسماعيل بن إبراهيم) عليه السلام.
وكانت سدانة الكعبة بيد جدّه صلى الله عليه و آله و سلم، وهو أعظم معبد للعرب قد أُدخلت فيها الأصنام، وذلك قبل بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكانوا يحجّون إليها، وقد وضعوا فيها ٣٦٠ صنماً عدد أيّام السنة.
وهي من بناء (إبراهيم) و (إسماعيل).
والذي يظهر من تصفّح كتب التاريخ أنّ بناءها كان قبل بناء هيكل (سليمان) بقدر ٩٩٣ سنة، أي: قبل (عيسى) عليه السلام بألفي سنة).
ثمّ ذكر وصف الكعبة، وزينتها، وستورها، وعظيم قدرها، وشريف شؤونها.
إلى أن قال:
(واسم أبيه: (عبد اللَّه)، توفّي قبل ولادته (عليه الصلاة والسلام).
وتوفّت أُمّه وهو ابن ستّ سنوات، وكفله عمّه (أبو طالب).
وكان عليه السلام في صغره حسن الخلق تلوح على وجهه دلائل النجابة والفطنة والدراية.
وكلّما ازداد سنّاً ازداد رصانة وذكاءً واستغراقاً في التفكّر.
حتّى إنّ أحد أصحابه عليه السلام قال له مرّة: هلمّ بنا إلى اللهو، فأجابه: «خُلق الإنسان لأمر خير من هذا».
وكان صلى الله عليه و آله و سلم عالي الهمّة وديعاً أميناً وفيّاً للعهد محبّاً للأطفال معطياً