الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٢ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
ولكن الناهضين بنشر الدعوة المسيحية والواضعين لأُصولها وفصولها المتصرّفين في شؤونها، كأنّهم غفلوا عن كيان هذا الأمر، وغاب عنهم استحالة كون الواحد ثلاثة، وذهلوا عن أنّ هذا لا يروج عند ذوي الألباب والفطانة ولو أجهد المبشّرون أنفسهم في الإقناع به والدعوة إليه، فإنّ أرباب الألباب وذوي الاستقامة لا يقبلون ولا يعتقدون إلّاما تحكم به العقول الصحيحة والوجدانات القويمة والأذواق السليمة بعد ردح من التأمّل وبرهة من التروّي والتدبّر.
وعزّت وجلّت كلمة اللَّه (المسيح) عن النبس والهمس والإشارة والتعريض بذلك.
وكفاك ما تقدّم من شهادة ذلك الفاضل الذي قضى عامّة عمره وسحابة أيّامه في الديانة المسيحية، وهو أعرف بغثّها وسمينها وشكّها ويقينها، حيث يقول:
(إنّ كلمة ثالوث ليست من الكتب الإلهامية).
وقد تعقّب ذلك وكرّ على توطيده وإثباته وجاء عليه بالشهداء من أبناء جلدته وسابقي فحلته بقوله في تلك الرسالة:
(ربّما أنّ الأُمّة المسيحية تستغرب قولنا: إنّ تعليم الثالوث غير مصرّح به في جميع أعداد الإنجيل خلا عدد واحد، وهو رسالة (يوحنّا) الأُولى/ الإصحاح الخامس/ العدد السابع، وهي: «لأنّ الشهود في السماء ثلاثة: الأب، والكلمة، والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد».
ومن المحقّق أنّ جمعية التصحيح قد رفضت هذا العدد من الإنجيل المصحّح، وقالت: إنّ وجود هذا العدد الدخيل في الإنجيل ممّا ينافي الأمانة.
وممّا يؤيّد دعوى هذه الجمعية كتب (نيوتن)، و (جبون)، و (بورصن)،