الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٧ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
وهنا الفرق بين معتقد النصارى واعتقاد الإسلام. فإنّا إذا سألنا المسيحي الذي ليس بمتظلّع باللاهوت عمّا يعتقده بالثالوث، يقول: أب وابن وروح قدس، ويزيد بطريق التوضيح: ثلاثة أقانيم، إله واحد!
وإن طُلب منه إيضاح هذا الكلام الذي لا يسلّم به العقل أجاب: بأنّ هذا سرّ لا يدرك!
وإن كان المسؤول كاثوليكياً أو أُسقفياً إنجليزياً ربّما رجع إلى الإيمان المعروف بالإيمان الأثناسي نسبة إلى (أثناسيوس)[١] المنتهي بعد تلخيصه وتصريحه بأُصوليات الإيمان الكاثوليكي بالهلاك الأبدي لكلّ من لم يقبل كلّ كلمة وجملة من هذا الاعتقاد الثالوثي!
وقد وصف الشاعر (بيرون)[٢] هذه المسألة بكلّ حذاقة وإحساس في أبيات مآلها: فبناءً على قولكم: إنّ جميع الأشياء ملعونة، فيشعر المرء بالراحة
[١] - القدّيس أثناسيوس، بطريرك الإسكندرية وأحد آباء الكنيسة اليونانية. وهب حياته برمّتها من أجل الدفاععن الأُورثوذكسية ضدّ الآريوسية، وعند اشتداد سطوة الآريوسيّين نفي واستقرّ في الغرب، حيث حماه الإمبراطور كونستان، ومكث مدّة في روما. لكنّه ما لبث أن هرب إلى الصحراء المصرية بعد موت كونستان، وتتالت الاضطهادات حتّى أصبحت حياته سفراً متواصلًا، ولم يعرف السلام إلّافي أواخر حياته. من جملة مؤلّفاته: الردّ على اليونانيّين، الدفاعات، خطاب في تجسّد الكلمة، ثلاث خطب ضدّ الآريوسيّين. توفّي سنة ٣٧٣ م.
( موسوعة أعلام الفلسفة ١: ٥٥- ٥٦، موسوعة المورد ١: ١٩٩).
[٢] - جورج غوردن بايرون، شاعر إنجليزي، يُعرف باللورد بايرون. ولد في عام ١٧٨٨ م. كان أعرج، ويمتازبالأناقة المفرطة، في آثاره يأس ساخر وتوق إلى الحرّية السياسية، جعلاه النموذج العالمي للشاعر الرومانطيقي، قاتل مع الثوّار اليونان ضدّ الأتراك العثمانيّين( ١٨٢٣- ١٨٢٤ م). مات سنة ١٨٢٤ م في بلاد اليونان إثر حمّى أصابته وهو في سنّ السادسة والثلاثين. من أشهر آثاره: دون جوان، نبوءة دانتي، قايين.( موسوعة المورد ٢: ١٤٢- ١٤٣).