الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٤ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
وممّا يليق بنا أن نذكر أنّ الآداب الإسلامية خير من آدابنا، وذلك بتسليمهم لقضاء اللَّه (عز وجلّ) وقدره واللطف والوداعة والصدق والإخاء الإيماني.
فلا غرو أن يكون لنا بهم أُسوة حسنة، فقد حرّم الخمر والميسر والبغي، وهذه من مساوئ البلاد المسيحية). انتهى كلام (إسحاق تيلر).
قد نشأ عن نشر ملاحظات (كتن تيلر) مباحث عديدة في أعمدة (جرنال التيمس)، ولضيق المقام أكتفي بذكر بحث واحد فقط قبل أن أذكر المقاصد التي بنى عليها هذا الكتاب تتميماً للفائدة.
قال (يوسف ثمبسن) الرحّالة الشهير بكتابه [في] تاريخ ١٠ تشرين أوّل سنة ١٨٨٧ م المنتشر في (التيمس) ١٤ شهرة ما نصّه من كلام طويل، قال في آخره: (ولنرجع الآن إلى غربي أفريقيا وأواسط السودان، وهي بلاد أتاح لي الحظّ زيارتها، فإنّا نعجب إذ نرى الإسلام ضارباً سرادقه مكلّلًا بتيجان النجاح كأنّه في بادئ بدءٍ.
فهو ينشر في أسواق (سياراليود) وما بين أكواخ أكلة لحوم البشر على ضفّة نهر (النيجر).
ولعمري أنّ ما فهت به هو الحقّ.
وليس كما زعم المبشّرون الذين يجهدون جهدهم ناسبين رزايا الاتّجار بالرقيق إلى الدين الإسلامي باذلين أقصى الغاية بإضعاف أهميته، يدعون ثبوراً لساكني غربي [و] أواسط أفريقيا من نموّ الإسلام فيها.
وأنّى لهم أن يعترفوا بأمر لم يكن من مبادئهم! زاعمين أنّ الدين الإسلامي لا يمكن انتشاره إلّابأحد أمرين: السيف، أو إضرام النار!