الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٣ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
لا نستغرب تصريح القرآن المجيد بذكر جنّة محسوسة؛ لانّ تكوين هذه المكوّنات هو أعظم برهان وأقوى دليل على ذلك).
أقول: ثمّ أعاد القول في الأمرين اللذين اتّخذهما عسيرين، وهما: تعداد الزوجات، والاسترقاق.
إلى أن قال:
(وإذا قلنا بمضارّ تعداد الزوجات فإنّا نرى لها منافع تفوق تلك المضارّ؛ لأنّها أزالت وأد البنات، ومنحت كلّ أُنثى حمى شرعيّاً تخلّصت بها البلاد الإسلامية من الحرف الممقوتة التي خزيها في المسيحية أشدّ وأكثر من تعداد الزوجات.
فيا حبّذا تعداد الزوجات المنتظم في البلاد الإسلامية! فإنّه أقلّ إهانة للنساء وأكثر حصانة للرجال من البغي والفجور الذي هو خزي عظيم على البلاد المسيحية!
وهذا البغي غير معروف لدى الأُمّة الإسلامية.
فهل- والحالة هذه- يمكن لبغاة الإنجليز أن يرشقوا المحصنين الإسلاميّين بحجارة الطعن والملام؟!
فلنخرج الجسر أوّلًا من أعيننا قبل أن نخرج القذى من عين إخواننا!
لا يشين ب [الأُمّة] الإسلامية استعمال هذه الأُمور الأربعة: تعداد الزوجات، والطلاق، والتسرّي، والاسترقاق؛ لأنّه مباح لهم.
ولم يبرح من خلدنا أنّ هذه الأُمور الأربعة قد استعملها إخواننا الإنجليز الأميركان، مع أنّهم مسيحيّون في بلاد مسيحية، ولكن استعمالهم لها بطريقة وخيمة!