الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٢ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
لأنّه: «لا رهبانية في الإسلام»[١].
بيد أنّ الإسلام أخلص التوحيد للَّه (جلّ وعلا)، واستعاض الرجولية عن الرهبنة، وأبان للأرقّاء أنّهم ومواليهم إخوان في الدين وأنّهم من أب واحد، وعلّم كيف يدرك أدنى الشعوب الفضائل والكمالات الإنسانية، كالعفاف، والطهارة، وحفظ النفس، والعدالة، والاحتمال، والإحسان، والضيافة، والصدق، والتسليم للقضاء والقدر.
وعندهم الوصايا الأربع الأصلية، وهم ممتنعون عن الخطايا السبع المميتة.
فالإخاء المسيحي هو صوري فقط، وأمّا الإخاء الإسلامي فهو إخاء حقيقي.
ولذا نرى المسلمين جميعهم متساوين بالوحدة الإيمانية والإنسانية.
قال (تعالى) في سورة الحجرات (التاسعة والأربعين): «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ»[٢].
فكلّ من يدخل في دين الإسلام يكون أخاً حقيقياً إلى (٠٠٠/ ٠٠٠/ ١٥٠) نفساً من المسلمين بالإخاء الديني الحقيقي.
أمّا المتنصّر فلا يعدّ أخاً مساوياً كتساوي الأخوية الإسلامية الحقّة.
نعم، إنّ ما ندّعيه من الإخاء عندما نجتمع على المكتبة أكثر من الكثير، أمّا في المعاملات اليومية فقليل جدّاً!
[١] - قارن: فتح الباري ٩: ٩١، كشف الخفاء ٢: ٥١٠، مستدرك الوسائل ٨: ١١٤.
[٢] - سورة الحجرات ٤٩: ١٠.