الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠١ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
واحتقار مخلوقات اللَّه (عزّ وجلّ).
وأمّا الإسلام فلا ينتج عنه إلّاالتمدّن الحقيقي، وتعلّم القراءة والكتابة، واللباس الحسن البسيط، والنظافة، والعفّة، والوقار.
بالاقتصار أنّ نتائج حظره للرذائل وما ينشأ عنه من التمدّن من الأُمور المدهشة.
ما أقلّ ما نبديه بالنسبة إلى الأموال الباهظة التي نتكبّد بذلها والأرواح التي نضحّيها في أفريقيا؛ لأنّا إذا عددنا المتنصّرين أُلوفاً نعدّ المسلمين ملايين.
ولعمري إنّ هذه الحقائق الثابتة التي تواجهنا لهي من الحقائق المكدّرة جدّاً، ومن الحماقة والجهل أن نغضّ الطرف عن ذلك، فيجب علينا أن نعرف الحقّ لأهله.
وهو أن نعلم أنّ الإسلام لا يضادد الديانة المسيحية الأصلية، وما هو إلّا اعتقاد إيمان (إبراهيم) و (موسى) عليهما السلام مع بعض فروض مسيحية، غير أنّ اليهودية تختصّ بأُمّة واحدة، والإسلام للعالم أجمع.
وقد انتشر الدين الإسلامي الذي لم يخالف ما جاء به (موسى) و (عيسى) انتشاراً سريعاً في آسيا وأفريقيا؛ لأنّ علماء اللاهوت قد بدّلوا العقائد المسيحية بعقائد عقلية؛ فإنّهم طالما حاولوا أن يبدّلوا الفجور بالعفّة، وذلك بابتداع الرهبانية، وجعلوا الوصلة إلى النزاهة والتقديس ترك الزواج.
فلم ينشأ عن ذلك إلّاالفحشاء والمنكر والبغي، حتّى أصبح الناس كوثنيّين يعبدون الشهداء والقدّيسين والملائكة!
أمّا الإسلام فقد أزال كلّ هذه المنكرات والخرافات التي أحدثها علماء اللاهوت بمباحثهم اللاهوتية الباطلة، وهي الرهبانية التي يلقّبونها: بتاج التقوى؛