الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٧ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
وفي الثانية رسم المحترم (كويليام) بعنوان: (شيخ الإسلام) في الجزائر البريطانية.
وبعد انتهاء ما أردنا بيانه في هذا الجزء استحضرت الترجمة الأُولى، ومذ أتيت عليها بالسبر وجدتها فضلًا عمّا فيها من وثيق الدلائل ورشيق المسائل التي توافق جملة ممّا قدّمناه وتشهد على بعض ما ذكرناه، وما أكثر ما تتوارد الخواطر وتتّفق القرائح!
وإذا صفت وأنصفت عقول الرجال فهي مرايا، والحقّ واحد حيث كان، لا يتعاند في الأفكار ولا يتعايا. فضلًا عن هذا وجدتها قد اشتملت على كلمات حافل من أبناء جلدته وزملائه الذين أشرقت لهم لمعات الإسلام بمتنوّر أفكارهم ومتسعّر قرائحهم ولطيف هواجسهم، ونهضوا في الدفاع عنه والتدافع إليه بكلّ حماسهم وحواسّهم.
ونظراً لما نرغب فيه وننزع إليه من المعدلة والاعتدال وحبّ الإنصاف، وتتميماً للغرض، وتعميماً للفائدة، وتأكيداً للحجّة، وتسديداً للبيان، وإقناعاً للخصم، ومجادلة بالتي هي أحسن، عقّبت لاستدراك ما تقدّم وكفّارة ما سلف.
على أنّي ما اقترفت ولا جنيت!
ولكن إنصافاً لذوي الفضل، واعترافاً لذوي العرفان، ودلالة على مكانتهم من حرّية الضمائر وصحّة البصائر، لخّصت مقالات ذلك الفاضل في تلك الرسالة الوجيزة، وسردت ذكر من نقل عنه ما يوافق رأيه ويعضد قوله ويدعم حجّته.
أوردنا لك ذلك؛ لتعرف أنّ العناية ولطف التوفيق منه (تعالى شأنه) لا يختصّ بشرقي ولا غربي، ولا عبري ولا عربي.
وبه يستبين لك أنّ ما عنينا به واحتدمنا عليه من إثبات حقّية هذا الدين