الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٥ - كلام مع صاحب الضلالة
الكعك الذي يأمر أنبياءه بأكله! معاذ اللَّه من ذلك كلّه.
ولكن يا هل ترى من العدل أن يعادل هذا بذاك أو يوازن، أو يقارب منه أو يقارن؟!
[كلام مع صاحب الضلالة]
ولكن من لي بحكم بيني وبين صاحب تلك (الضلالة) وناشر تلك الجهالة الذي سوّد وجهه بتسويد مئات من الصفحات كلّها أباطيل وترهات!
عساك أيّها القارى الكريم من مسلم أو مسيحي، عساك أنت تنتصر للحقّ، فتنتصف منه ..
عساك تكون حكماً منصفاً وقاضياً عادلًا وفيصلًا قاطعاً.
انظر واحكم واضحك وابكِ من قوله: (إنّ محمّداً له المجد والشرف كان يعبد الأصنام، ويميل إلى الخضوع والسجود لها)[١]!
[١] - لا يكاد ينقضي تأسّفي وتعجّبي من طبع كتاب كتلك الضلالة التي أُلصق بها اسم:( الهداية)!
ما أشدّ تعجّبي من نشر كتاب كهذا في عاصمة من عواصم الإسلام( كمصر القاهرة)، ثمّ لا وازع ولا مانع، ولا ثائر ولا زاجر!
وأيّ حرّية تخوّل ذلك إن كانت( الحرّية) هي: أن يتمتع كلّ إنسان بحقوقه من دون أن يجحف بحقوق غيره؟!
وأيّ إجحاف بحقوق المسلمين أعظم من نبز النبي والقرآن بكلّ إفك وبهتان؟!
ولقد قامت قيامة أهل الغيرة والفضل يوم وردت نسخة من هذا الكتاب إلى الزاوية المقدّسة من العراق( النجف)، وتصدّى لدحضها بالحجج القاطعة أفراد من عليتهم وأوساطهم ومتقدّميهم وساقتهم:« وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ».( منه رحمه الله).
أقول: الهداية كتاب من تأليف جمعية المستشرقين الأمريكان في ثلاثة مجلّدات أو أربعة، طبعت بمصر سنة( ١٨٨٨- ١٩٠٠ م) في ردّ المسلمين.
وقد تصدّى جمع للردّ على هذا الكتاب بتأليف كتب، منها: كشف الغواية للسيّد أسد اللَّه الخرقاني، والهدى إلى دين المصطفى للشيخ محمّد جواد البلاغي، وبيان الحقّ للمولى محمّد صادق المتكلّم الواعظ، والردّ على الهداية لشيخ الشريعة الأصفهاني.( الذريعة ١٠: ٢٣٦- ٢٣٧).
وأمّا الآية التي ختم بها المؤلّف رحمه الله كلامه هنا فتجدها في سورة الحجّ ٢٢: ٤٠.