الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠ - نتائج الأمور المتقدمة، والبرهان على وجوب البعثة
لِيَعْبُدُونِ»[١]، أي: ليعرفون، كما في تفسير أُمناء الوحي[٢].
وفي هذا الحديث الشريف لطائف معارف كنّا نهمّ بالإشارة إلى بعض لمعاتها، ونظراً إلى ما يجدر باللبيب اعتباره أحجمنا عن ذلك، وحيث نجد أنّ العقل العامّي عن إتمام هذا المقام وعن إدراك حقيقة الغرض متجافٍ، فهذا القدر منه كافٍ وأولى بنا من استيفاء شرح الغاية.
[نتائج الأُمور المتقدّمة، والبرهان على وجوب البعثة]
والغرض أن نعود إلى استيفاء غرضنا، وننظر ماذا حصل عندنا من تلك الأساسيّات الثلاث، وما تمهّد لدينا من المقدّمات.
وها هي نتلوها سرداً عليك لترى إلى أيّ شيء تضطرّك ولأيّ غاية تقودك وتؤدّيك:
الإنسان جاهل عاجز فقير.
الإنسان محتاج إلى التربية الصحيحة التي تخفّف وطأة شقائه وتقوده إلى سعادته.
الإنسان محتاج إلى المربّي والمصلح الخاصّ لعامّة البشر.
عقل الإنسان غير كافٍ لتربيته، وعقول غيره في هذه الجهة عاجزة كعقله.
اتّفاق العقول لا يتّفق، وإن اتّفق لا يجدي.
[١] - سورة الذاريات ٥١: ٥٦.
[٢] - لاحظ علل الشرائع ١: ٢٠.