الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٠ - عود على ذكر بعض آيات الإعجاز
في سائر أساليب الكلام حاله في بيان الشرائع والأحكام وتفاصيل الحلال والحرام التي هي مظنّة لانحلال الكلام وفوت مزاياه وانحطاط رتبته وحاشاه.
انظر إحكام نظامه في أحكامه وبيان حلاله وحرامه، مثل: قوله (نفذ أمره وعلا قهره): «يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ»[١].
بعد أن فصّل المحرّمات من اللحوم والذبائح بقوله (تعالى): «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ»[٢]، إلى قوله: «فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»[٣].
وقوله (عزّ طوله): «وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ»[٤] إلى قوله: «لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ بَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ»[٥].
إلى كثير من أمثال ذلك في: تحليله وتحريمه، وتقديسه وتعظيمه، وإرشاده وتعليمه، وتقريعه وتأنيبه، وحججه وبراهينه.
[١] - سورة المائدة ٥: ٤.
[٢] - سورة المائدة ٥: ٣.
[٣] - سورة المائدة ٥: ٣.
[٤] - سورة الحجّ ٢٢: ٣٦.
[٥] - سورة الحجّ ٢٢: ٣٧.