الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٢ - تسجيل الحجة في الإعجاز على الناس، وطريق ذلك، وذكر نماذج لآيات الإعجاز
«ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ»[١]، «فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ»[٢]، «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ»[٣]، «فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ»[٤].
إلى كثير من أمثالها وغزير من المنسوج على منوالها.
وما قصدتُ الحصر والإحصاء ولا تعمّدت السبر والاستقصاء، ولا فتحت القرآن فانتقدت ما أردت ولا ردّدت النظر فيما أوردت، بل أوردت بعض ما كان على حفظي وسردت ما جرى به قلمي على قدر نصيبي من المعرفة وحظّي، من دون إعداد واستعداد ولا اختيار وانتقاد، ولا سبق فكرة وروية ولا عظيم دُربة ودرية.
هذا ما حضرني من الفرائد من كلّ فريدة هي جامعة المحامد، لا بل واسطة القلائد، لا بل زينة الخرائد ممّا بلغت من البلاغة الغاية، على أنها ما بلغت قدر آية ..
كلّ واحدة لو رآها الإنسان في رسالة كانت عينها، أو في خطبة كانت وجهها، أو قصيدة كانت قلادة جيدها، لا بل بيت قصيدها، لا بل شمس سعودها!
إذا وقعت في كلامٍ وشّحته، وإذا ضُمّنت في نظام زيّنته، وإذا اعترضت في خطاب امتازت عنه وانحازت بجمالها منه.
[١] - سورة يوسف ١٢: ٣١.
[٢] - سورة يوسف ١٢: ٣٢.
[٣] - سورة الشعراء ٢٦: ٢٢٧.
[٤] - سورة الأنعام ٦: ٤٥.