الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٦ - ذكر بعض آيات البلاغة والإعجاز
ألا بذمّة الإنصاف عليك، ألا بما أسدى الحقّ والحقيقة من الفضائل إليك، ألا بحرمة شرف الإنسانية، ألا بذمّة دين النصرانية، ألا بالمروّة والتكرّم، ألا بشرف العلم والتعلّم، ألا بحقوق البشرية، ألا بالجامعة العصرية، ألا بعلاقة الأدبية، ألا بروابط عرى العربية، ألا بوحدة السنخية، ألا بجدّة الجنسية، ألا بالجامعة الكتابية، ألا بالعرفان واليقين، ألا بالتمدّن والدين، ألا ببيت اللحم المعظّم، ألا بروح القدس و (مريم)، ألا بكلّ الأقانيم، ألا بالعلم والتعاليم، ألا (بيوحنّا)[١] و (بولس)[٢]، ألا بالمسجد المقدّس، ألا بكلّ الأناجيل! أقسمتُ عليك إلّاما طالعتَ وتطلّعت وراجعت ما استطعت، ورفعت عصابة العصبية عن عين بصيرتك وأحضرت الإنصاف وطلب الحقّ في طويتك، راغباً في إصابة الحقّ لك كان أو عليك واضعاً في التأمّل رأسك بين ركبتيك، متوسّعاً في الفكر والتدبّر مجالًا، ناظراً في قوله (تعالى): «وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي
[١] - الحواري يوحنّا بن زبدي الصيّاد، كان المسيح عليه السلام يحبّه حتّى إنّه استودعه والدته وهو فوق الصليب على مايدّعون، وقد نفي في أيّام الاضطهاد الأُولى، ثمّ عاد إلى أفسس، ولبث يبشّر فيها حتّى توفّي شيخاً هرماً. وأكثر محقّقي المسيحية على أنّ يوحنّا هذا هو شخصية مجهولة.
( أضواء على المسيحية ٤٦- ٥٠، العلاقة الجدلية ١١٤، محاضرات في النصرانية ٤٩- ٥٤، المدخل إلى دراسة الأديان ١: ٢٣٠- ٢٣١).
[٢] - بولس، اسمه الأصلي شاول، ولد في طرسوس، وتربّى في أُورشليم، وكان يهودياً، ومن الفرّيسيين الذين يقولون: إنّ هناك قيامة يشاركون فيها ملك المسيح في الدنيا، وهو من أشدّ أعداء المسيحية، ولقد كان له دور كبير في تحطيم الاتّجاهات الصحيحة للمسيحية بإدخاله فكرة التثليث والقول بإلوهية المسيح، كما أنّه ابتكر خرافة العشاء الربّاني وغفران الذنوب وإلغاء فكرة الختان واختراع قصّة الفداء. وكتب أربعة عشر سفراً تعليمياً من أصل إحدى وعشرين رسالة تشكّل مجموع الرسائل التي تعدّ مصدراً تشريعياً في النصرانية.
( أضواء على المسيحية ٨٤- ٨٦، محاضرات في النصرانية ٧٠- ٧٤، مناظرة بين الإسلام والمسيحية ١٥١ وما بعدها، الموسوعة الميسّرة في الأديان ٥٠٠- ٥٠١).