الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣ - حاصل كلام العلامة الطباطبائي قدس سره
القرآن أو مطلق الكتب السماوية أو المعارف الإلهيّة وهم على أيّ حال أهله وليس بتفسير للآية بحسب مورد النزول، إذ لا معنى لإرجاع المشركين إلى أهل الرسول أو أهل القرآن وهم خصماؤهم ولو قبلوا منهم لقبلوا من النبي صلى الله عليه و آله و سلم نفسه».[١]
حاصل كلام العلامة الطباطبائي قدس سره
فحاصل كلامه: أنّ مورد نزول الآية- حسب دلالة كسياق الآية- إنّما هو أمر الله تعالى المشركين بأن يسألوا علماءَ أهل الكتاب عن ماهية الأنبياء الماضين وخصوصياتهم وكيفية إرسالهم وبعثهم لغرض رفع الشبهة التي ألقوها لأجل التشكيك في حقّانية رسالة النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
وأمّا مفاد قوله: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) في نفسه- مع قطع النظر عن موردنزول الآية- فهو مفهوم عامّ يشمل حمله أيّ كتاب سماوي في أيّ زمان وهم في عهد الإمامة إلى يوم القيامة أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم. وأمّا النصوص المفسّرة، فيستفاد منها تطبيق هذا المفهوم العامّ على أهل البيت من باب قاعدة الجري.
هذا حاصل كلام هذا العَلَم. وهو بقرب ما يأتي منّا في توجيه مفاد نصوص المقام، بأنّ المراد منها نفي كون علماءِ أهل الكتاب أهل الذكر مطلقاً في جميع الأزمان وجميع شؤون الدين ومعالمه وأحكامه ومعارفه، وحصر أهل الذكر في أهل البيت عليهم السلام بعد عصر نزول الوحي- من زمن الإمامة إلى يوم القيامة- في جميع معالم الدين.
[١] . الميزان في تفسير القرآن ١٤: ٢٥٧.