الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٥ - حرمة الفتوى والقضاء لغير المجتهد
مدركي لاستثناء الأصحاب لذلك بوجوه. ولكنّ الأصحاب أرسله إرسال المسلّمات.
ومنها: دلالة قوله تعالى: (قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ)، حيث إنّ الفتوى والحكم من قبيل ذلك لغير المجتهد، لعدم حجّة شرعية له في فتواه وحكمه، لأنّهما يستلزمان إسناد الحكم إلى الله.
ومنها: صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «اتقوا الحكومة، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين، لنبي أو وصيّ نبيّ».[١] ومثلها: موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام لشريح: «يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ»[٢]. لكنّهما يصلحان للاستدلال بهما في الحكم اللهمّ إلابالملازمة، نظراً إلى توقّفه على الفتوى، لكن فيه: أنّه يمكن الحكم بفتوى غيره، لكنّه مخدوش بأن المقلّد ليس في شأن وصي النبي فيتمّ الاستدلال بهما للفتوى أيضاً.
ومنها: ما دلّ من النصوص[٣] على حرمة الفتوى والقضاء بغير علم.
ومنها: مقبولة عمر بن حنظلة[٤]، ومثلها معتبرة أبي خديجة[٥]، والتوقيع الشريف.[٦] وهذا التوقيع يدلّ على المطلوب في الأعمّ من القضاء والحكم.
[١] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٥] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٦.
[٦] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٩.