الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٥ - ينقسم الاحتياط من جهات ثلاث
ينقسم الاحتياط من جهات ثلاث:
إحداها: تقسيمه إلى الاحتياط الاستحبابي والاحتياط الوجوبي.
ثانيتها: تقسيمه بلحاظ تنوّع أطرافه.
ثالثتها: تقسيمه إلى الفتوى بالاحتياط، وإلى الاحتياط في مقام الفتوى.
أمّا الجهة الاولى: فالاحتياط الواجب هو الاحتياط المطلق، من غير سبق أو لحوق فتوى على خلافه. والوجه في عدم جواز مخالفته دلالة أدلّة الاحتياط، لأنّ مقتضاها وجوب الاحتياط وعدم جواز المخالفة لحكم العقل بوجوب تحصيل المؤمّن المتوقّف على الاحتياط، ولحكمه بالفراغ اليقيني عند الاشتغال اليقيني.
أمّا: الاحتياط المستحبّ. وهو الاحتياط المسبوق أو الملحوق بالفتوى على خلافه. والوجه في جواز مخالفته قرينية الفتوى على خلافه على أنّه من قبيل الاحتياط الحسن الاستحبابي، كما هو واضح، وكذلك الكلام في سائر القرائن الصارفة للاحتياط إلى الاستحبابي.
وأمّا الجهة الثانية: فقد يتحقّق الاحتياط بإتيان كلّ ما يحتمل دخله في امتثال المأمور به الواجب.
واخرى: يتحقّق بإتيان أمرين علم وجوب أحدهما.
وثالثة: يتحقّق بالجمع بين كيفيتين لواجب واحد، كالجهر والإخفات.
أمّا الصورة الاولى: فلا إشكال في وجوبه إذا لم يستلزم التكرار، بلا فرق بين التمكّن من الامتثال التفصيلي وعدمه. وأمّا المستلزم للتكرار، فالتحقيق جوازه وإجزاؤه ولو مع التمكّن من الامتثال التفصيلي بالتقليد.
وأمّا في صورتي الثانية والثالثة، فتشتركان في تكرار جملة العمل- كالقصر