الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٧ - اعتبار العدالة في مرجع التقليد وطرق إثباتها
والأعلمية- بالشياع المفيد للعلم والوثوق النوعي، وكذا بالمعاشرة المفيدة لأحدهما، وبشهادة عدلين، وبخبر الثقة.
كلّ ذلك سبق البحث عنه.
هل يكون حسن الظاهر كاشفاً تعبّدياً فيكون حجّةً لإثبات العدالة وإن لم يحصل منه العلم أو الوثوق والاطمئنان، أو الظنّ العادي.
ظاهر النصوص كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّدياً، حيث إنّ إطلاقها ينفي اشتراط حصول العلم أو الظنّ منه.
من هذه النصوص: صحيحة ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: بم تُعرَف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال: «أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفِّ البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التى أوعد الله عليها النار من شرب الخمر، والزنا، والربا وعقوق الوالدين، والفرار من الزّحف، وغير ذلك، والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه، حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ...»[١]
وجه الدلالة: قوله عليه السلام: «أن تعرفوه ...» وقوله عليه السلام: «والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً ...» فإنّ معرفة الرجل بالستر والعفاف إنّما يحصل عادةً بحسن ظاهره، لا بالتفتيش والتجسُّس عن باطن اموره، ويشهد لذلك تحريم الإمام عليه السلام التفتيش عمّا وراء ظاهر حال الرجل. ومن هناترى عرف المتشرّعة يكتفون بحسن الظاهر ولا يفتشون عن باطن اموره.
[١] . وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب الشهادت، الباب ٤١، الحديث ١.