الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٣ - اعتبار العدالة في مرجع التقليد وطرق إثباتها
(مسألة ٢٧): يعتبر في المفتي والقاضي العدالة (١)، وتثبت بشهادة عدلين، وبالمعاشرة المفيدة للعلم أو الاطمئنان، وبالشياع المفيد للعلم، بل تعرف بحسن الظاهر؛ ومواظبته على الشرعيّات والطاعات وحضور الجماعات ونحوها، والظاهر أنّ حسن الظاهر كاشف تعبّدي ولو لم يحصل منه الظنّ أو العلم.
-
اعتبار العدالة في مرجع التقليد وطرق إثباتها
١- يقع الكلام تارة: في تعريف العدالة وتحديدها الشرعي، واخرى: في دليل اعتبارها، وثالثةً: في طرق إثباتها في المفتي والقاضي وإمام الجماعة والشاهد ونحو ذلك ممّن تعتبر فيه العدالة.
أمّا تعريف العدالة: فقد سبق في شرائط مرجع التقليد في شرح المسألة الثالثة. وقلنا هناك:
والأصحّ أنّها ملكة راسخة في النفس مستتبعة للاجتناب عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر والتوبة عن المعاصي. وسائر التعاريف إمّا مناقش أو راجع إلى معرّف العدالة، والدليل على ما قلناه جواب الإمام عن سؤال عبدالله بن أبي يعفور: بم تُعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال عليه السلام: «أن تعرفوه بالستر والعفاف، وكفّ البطن، والفرج، واليد، واللسان، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار».[١] وجه الدلالة أنّ المعرَّف غير المعرّف. والذي يصلح أن يُعرف بالمذكورات إنّما هي الكيفية النفسانية والملكة المستتبعة لها، يعني بمعرفة المذكورات تحصل معرفة ما يستتبعها من
[١] . وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١.