الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٨ - حكم من عمل مدة بلا تقليد
هذا مضافاً إلى جريان أصالة الصحّة في فعل الغير، لا في فعل الشاكّ نفسه.
وأمّا قاعدة الفراغ، فلا تجري في المقام، لاعتبار الأذكرية والالتفات حين العمل في جريانها، لقوله عليه السلام: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين شكّ» في حسنة بكير،[١] وقوله عليه السلام: «وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك» في صحيحة محمّد بن مسلم.[٢]
وجه الدلالة أنّ اعتبار الأذكرية والالتفات حين العمل يوجب كون احتمال المطابقة للواقع بمقتضى الطبع والعادة ومساعداً للاعتبار والقاعدة. وهذا بخلاف المقام الذي يكون فيه احتمال صحّة العمل المأتيّ به سابقاً من باب المصادفة الاتّفاقية من غير استناد إلى مقتضى الطبع والعادة والجري العملي، كما نبّه على ذلك السيّد الخوئي.[٣]
[١] . وسائل الشيعة ١: ٤٧١، كتاب الصلاة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٧.
[٢] . وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٣] . التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٧٧.