الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٦ - حكم البقاء على تقليد الميت
نعم، يجوز البقاء على تقليده (١)
-
بالفعل، فتنصرف إلى الأحياء.
وذلك لأنّ القضايا الحقيقية ظاهرة في ثبوت أحكامها لموضوعاتها المتلبّسة بالفعل- في مثل العناوين المزبورة- لا في الأعمّ منها وممّا انقضى عنه التلبُّس.
وعلى أيّ حال لا كلام في عدم جواز تقليد الميّت ابتداءً.
وإنّما الكلام في جواز البقاء على تقليد الميّت. وقد يدّعى الإجماع على عدم جوازه أيضاً، كما عرفت من ذيل كلام الشيخ الأعظم فيما نقله عن الوحيد البهبهاني والأحسائي من دعوى الإجماع على انتفاء حجّية فتوى المجتهد بموته. لكنّه كماترى، لما وقع فيه من الاختلاف الشديد.
حكم البقاء على تقليد الميّت
١- لا إشكال في عدم وجود ما يصلح للدلالة والدليلية على جواز البقاء على الميّت في الكتاب والسنّة، لعدم تعرّض شيءٍ منهما للمقام.
وأمّا السيرة العقلائية في البقاء، فهي قطعية، لأنّه بعد إحراز جريانها في الابتدائي، فالأمر في البقاء أهون. ولكن إثبات إمضائها من جانب الشارع مشكل، لقصور الأدلّة المزبورة عن إثبات حجّية فتوى الميّت مطلقاً. ولكن لا يثبت بذلك ردع السيرة. وهذا كافٍ في حجّية السيرة العقلائية.
وما يُدّعى من شمول دعوى الإجماع في كلام البهبهاني والأحسائي للمقام مشكلٌ، حيث يلائم الحمل على إرادة التقليد الابتدائي أيضاً، مع أنّه المتيقّن من مصبّ هذا الإجماع. ولا حجّية للدليل اللبّي في غير المتيقّن.