الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٣ - هل يجوز التبعيض في تقليد المتساويين؟
(مسألة ١٣): لا يجوز تقليد الميّت ابتداءً. (١)
-
١- تقدّم في تحقيق أدلّة اشتراط الحياة في مرجع التقليد أنّ عمدة دليل اشتراط الحياة هي الإجماع والنصوص وسيرة المتشرّعة.
أمّا الإجماع، فقد ادّعاه غير واحد من أصحابنا، كما نسبه الشيخ الأعظم إلي جماعة بقوله: «بل في كلام جماعة دعوي الاتّفاق أو الإجماع عليه».[١] وأيضاً نسب الوحيد البهبهاني دعوي الإجماع إلي ابن أبي جمهور الأحسائي وبعض معاصريه، كما نقل ذلك عنه الشيخ الأعظم.[٢]
ولكن خالف في ذلك بعض الأخباريين مضافاً إلي عدم تعرّض جمع من القدماء لا يشترط الحياة في المفتي، كما سبق بيان ذلك ومناقشة السيّد الخوئي علي الأخباريين.[٣]
أمّا النصوص، فقد ردّ الاستدلال بها بقصور آية السؤال، لانصرافها عن الأموات؛ لعدم معقولية الأمر بالسؤال من الأموات.
وأمّا السنّة، فردّ الاستدلال بها بانصرافها إلي الأحياء؛ لأنّ الإرجاع إلي الأموات- في نصوص الإرجاع الخاصّ، بل الإرجاع العامّ كالتوقيع الشريف- غير معقول. نعم يمكن تقريب الاستدلال بها بدعوي ظهورها في تنزيل الفقيه منزلة الإمام المعصوم علي سبيل القضية الحقيقية.
ولكن يرد علي ذلك أنّ التنزيل في أصل الحجّية لاينافي اختصاصه بعصر
[١] . مجموعة رسائل فقهية واصولية: ٥٨- ٥٩.
[٢] . مجموعة رسائل فقهية واصولية: ٥٨.
[٣] . التنفيح في شرح العروة الوثقي ١: ٧٣- ٧٤.