الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٦ - هل يجوز التبعيض في تقليد المتساويين؟
(مسألة ٩): يجب على العامّي في زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم، أن يعمل بالاحتياط (١). ويكفي في الفرض الثاني الاحتياط في فتوى الذين يحتمل أعلميتهم؛ بأن يأخذ بأحوط أقوالهم (٢).
-
١- وذلك للعلم الإجمالي باشتغال ذمّته بتكاليف إلزامية في الشريعة وهو يقتضى تنجيز التكليف، لاستقلال العقل بوجوب تحصيل المؤمّن من العقاب، وإنّما يراه في تفريغ الذمّة اليقيني، ولا يرى ذلك حاصلًا إلا بإتيان كلّ ما يحتمل وجوبه، أو بالأخذ بالحجّة القائمة على الوجوب ولمّا كان المفروض عدم قيام الحجّة بعدُ، يتعيّن تحصيل المؤمن في الاحتياط.
ولكن إنّما يتمّ ذلك في زمان الفحص عن المجتهد، وأمّا في زمان الفحص عن الأعلم لا يجب عليه الأخذ بالاحتياط، لما سبق آنفاً من شمول إطلاق أدلّة مشروعية تقليد المجتهد لهذه الصورة، فلا يجب أصل الفحص فضلًا عن وجوب العمل بالاحتياط حينئذٍ.
نعم، لو احتمل أعلمية أحدهما دون الآخر، يجب عليه الاحتياط حينئذٍ بالعمل بفتوى من يحتمل أعلميته، نظراً إلى تحكيم أصالة التعينية حينئذٍ.
وقد أشكل السيّد الحكيم على وجوب العمل بالاحتياط في زمان الفحص عن الأعلمية بدعوى إمكان شمول الإجماع على مشروعية التقليد لهذه الصورة. ولكن لا حاجة إلى الإجماع بعد شمول الإطلاقات وعدم قصورها كما قلنا.
٢- وذلك لأنّ المؤمّن من العقاب إنّما يدور مدار الأخذ بالحجّة، وعليه فكلّ من يعلم العامّي اجتهاده إجمالًا، أو يحتمل أعلميته يحصل المؤمن بأخذ قوله.
وبعبارة اخرى: إنّ الفراغ اليقيني إنّما يحصل بالعمل بقول من يحتمل حجّية