إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٣ - حرمة الغناء
وظاهر المسالك الميل إلى الجواز، واستجوده في الكفاية، وتبعه بعض من تأخّر عنه، للأصل، وعدم ثبوت الإجماع، وعدم النصّ عدا ما تقدّم من التّذكرة من عموم النّهي، وهو غير دالّ، لأنّ السّبق في الرّواية يحتمل التّحريك، بل في المسالك: أنّه المشهور في الرّواية، وعليه فلا تدلّ إلّاعلى تحريم المراهنة، بل هي غير ظاهرة في التّحريم أيضاً، لاحتمال إرادة فسادها، بل هو الأظهر، لأنّ نفي العوض ظاهر في نفي استحقاقه، و إرادة نفي جواز العقد عليه في غاية البعد. وعلى تقدير السّكون، فكما يحتمل نفي الجواز التّكليفي يحتمل نفي الصّحة، لوروده مورد الغالب، من اشتمال المسابقة على العوض.
وقد يستدلّ للتّحريم أيضاً بأدلّة القِمار، بناءً على أنّه مطلق المغالبة ولو بدون العوض، كما يدلّ عليه ما تقدّم من إطلاق الرّواية بكون اللّعب بِالنَّرْدِ والشِّطرَنج بدون العوض قِماراً [١].
بمعنى العوض، ونفيه في غير الثلاثة عبارة اخرى عن عدم صيرورة العوض ملكاً للغالب في المسابقة، بل على تقدير كونه بسكون الباء، فيحتمل أن يكون المراد نفي استحباب المسابقة في غير الثلاثة.
نعم، ما ذكره المصنّف رحمه الله من انصراف السبق- بسكون الباء- إلى صورة الرهن، ويكون ظاهر نفيه فساده، كما هو مقتضى النهي عن المعاملة، لا يمكن المساعدة عليه، فإنّه لا وجه للانصراف بعد كونه بمعناه المصدريّ عاماً يشمل المسابقة مع الرهن وبدونه، والمسابقة بلا رهن كثيرة لا نادرة حتى يتوهّم أنّ ندرتها موجبة له.
[١] ذكر في بعض الروايات أنّ الشطرنج والنرد ميسر وقمار، وظاهره كون اللعب بهما ميسراً، حتّى فيما لم يكن في البين عوض؛ لأنّ كونهما مع العوض قماراً لا يحتاج إلى البيان، إلّاأنّ هذا الحكم تعبّدي، والغرض بيان حرمة اللعب بهما ولو