إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٧ - بيع مواد آلات القمار
وفي المسالك: أنّه لو كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة لتكسر- وكان المشتري ممّن يوثق بديانته- ففي جواز بيعها وجهان، وقوّى في التّذكرة الجواز مع زوال الصّفة [١] وهو حسن، والأكثر أطلقوا المنع، انتهى.
أقول: إن أراد بزوال الصّفة: زوال الهيئة، فلا ينبغي الإشكال في الجواز، ولا ينبغي جعله محلًا للخلاف بين العلّامة والأكثر.
ثمّ إنّ المراد بالقمار مطلق المراهنة بعوض، فكلّ ما اعدّ لها- بحيث لا يقصد منه على ما فيه من الخصوصيّات غيرها- حرمت المعاوضة عليه، وأمّا المراهنة بغير عوض فيجيء أنّه ليس بقمار على الظّاهر.
نعم، لو قلنا بحرمتها لحق الآلة المعدّة لها حكم آلات القمار، مثل ما يعملونه شبه الكرة [٢] يسمّى عندنا «توپة» والصولجان.
[١] إن كان المراد بزوال الصفة زوالها عند البائع بأن يبيع الآلات بعد زوال هيئتها فالأمر كما يذكر المصنّف رحمه الله من عدم قائل بعدم الجواز في الفرض، ولا ينبغي جعله مورد الخلاف بين العلّامة وغيره، وإن أراد زوالها عند المشتري بأن يكسرها المشتري فكسرها غير معتبر في صحة بيعها بعنوان مكسورها كما تقدّم، والظاهر مراده الكسر عند المشتري واستفاد ذلك من كلام العلّامة بحمل الثقة فيه على الطريقيّة.
[٢] الترثة اسم لما يعملونه شبه الكرة، والصولجان هو العصا الّذي يضربون به الترثة عند اللعب، وحيث لم يكن في البين رهن لا يدخل اللعب في القمار حتى يحكم بحرمته، فلا بأس ببيع ما كان من هذا القبيل مما يعدّ للعب فقط، كان هنا رهن أولا، ولا يدخل ذلك في المعاملة على الآلات المعدّة للقمار كما لا يخفى.