إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - بيع العبد الكافر
المناسبة لهذه المسألة، كاسترقاق الكفّار وشراء بعضهم من بعض، وبيع العبد الكافر إذا أسلم على مولاه الكافر، وعتق الكافرة، وبيع المرتد، وظهور كفر العبد المشترى على ظاهر الإسلام، وغير ذلك.
وكذا الفطري على الأقوى، بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه من هذه الجهة، و إن كان فيه كلام من حيث كونه في معرض التّلف، لوجوب قتله. ولم نجد من تأمّل فيه من جهة نجاسته، عدا ما يظهر من بعض الأساطين [١] في شرحه على القواعد حيث احترز بقول العلّامة: «ما لا يقبل التطهير من النجاسات»، عمّا يقبله ولو بالإسلام، كالمرتدّ ولو عن فطرة على أصحّ القولين، فبنى جواز بيع المرتدّ على قبول توبته، بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالإسلام.
وأنت خبير بأنّ حكم الأصحاب بجواز بيع الكافر نظير حكمهم بجواز بيع الكلب لا من حيث قابليته للتطهير- نظير الماء المتنجّس- وأنّ اشتراطهم قبول التطهير إنّما هو فيما يتوقّف الانتفاع به على طهارته ليتّصف بالملكية، لا مثل الكافر من جواز استرقاق الكفّار ولو بأسرهم، حيث إنّ الكافر يملك بالاسترقاق وجواز البيع من آثار الملك، ومن جواز شراء بعض الكفّار من بعضهم، كما فيما إذا باع الكافر الحربيّ ولده، فيجوز للمسلم شراؤه، ومن أنّ العبد إذا أسلم على مولاه الكافر يباع عليه، فإنّه يستفاد من المذكور في تلك المسألة أنّه يجوز للكافر بيع عبده قبل إسلامه، ويجبر على البيع بعد إسلامه، ومن جواز عتق العبد الكافر الموقوف على تملّك العبد أوّلًا بالشراء أو غيره، ومن تجويزهم بيع المرتدّ، ومن حكمهم بخيار الفسخ للمشتري فيما إذا ظهر كفر العبد المشتري على ظاهر الإسلام، حيث إنّه لو لم يصحّ بيع الكافر لكان البيع باطلًا لا خياريّاً، إلى غير ذلك.
[١] كأنّ مراد بعض الأساطين أنّ المرتدّ الفطري لا يسقط عنه القتل، ولكن إذا