إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - العصير الزبيبي
تنجّس العصير ونحوه فهل يجوز بيعه على مَن يستحلّه؟ فيه إشكال... ثمّ ذكر أنّ الأقوى العدم، لعموم «وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ»، انتهى. والظّاهر، أنّه أراد بيع العصير للشرب من غير التثليث، كما يظهر من ذكر المشتري والدّليل، فلا يظهر منه حكم بيعه على من يطهّره.
لزيد لا يدلّ على أنّها بتمامها رواياته.
وبعبارة اخرى: النسخة التي كانت بيد المجلسي رحمه الله ونقل عنها هذه الرواية وكانت مصحّحة بخط الشّيخ منصور بن الحسن الآبي لم يظهر لنا وسائطها إلى زيد، كما هو المألوف بين أصحاب الحديث لنعتمد عليها مع إحراز حال تلك الوسائط، ويزيد الشّبهة ما عن الصّدوق رحمه الله من أنّ أصل زيد النرسي وأصل زيد الزراد موضوعان، وضعهما محمد بن موسى الهمداني، ذكر ذلك محمد بن الحسن الوليد رحمه الله.
لا يقال: قد ذكر المجلسي في «البحار» أنّه وجد في أوّل النسخة هكذا: حدّثنا الشّيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري أيده اللَّه، قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد سعيد الهمداني، قال: حدّثنا جعفر بن عبداللَّه العلوي أبو عبداللَّه المحمدي، قال: حدّثنا محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي، والنسخة المزبورة كانت مصحّحة بخط الشّيخ منصور بن الحسن الآبي، وهو نقلها من خط الشّيخ الجليل محمد بن الحسن القمي وكانت كتابتها سنة أربع وسبعين وثلاثمئة[١]، وعلى ذلك فالنسخة مسندة بطريق مألوف.
فإنّه يقال: لم يظهر لنا حال منصور بن الحسن الآبي حتّى يثبت بنقله النسخة وإسنادها إلى زيد، وما حكي عن منتجب الدين أنّه عالم فاضل قرأ على الشّيخ الطوسي
[١] بحار الأنوار ١: ٤٣.