إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٧ - بيع كلب الزرع والماشية والحائط
سوى ما أرسله في المبسوط من أنّه روي ذلك، يعني جواز البيع في كلب الماشية والحائط، المنجبر قصور سنده ودلالته- لكون المنقول مضمون الرّواية [١] لا معناها، ولا ترجمتها- باشتهاره بين المتأخّرين بل ظهور الاتّفاق [٢] المستفاد من قول الشّيخ في كتاب الإجارة: إنّ أحداً لم يفرّق بين بيع هذه الكلاب و إجارتها بعد ملاحظة الاتّفاق على صحّة إجارتها، ومن قوله في التّذكرة: يجوز بيع هذه الكلاب عندنا، ومن المحكيّ عن الشّهيد في الحواشي: أنّ أحداً لم يفرّق بين الكلاب الأربعة.
[١] يريد بيان قصور دلالة المرسلة، وتقريره أنّ المروي على تقدير كونه منقولًا باللفظ أو بما يرادفه أو ترجمته ولو بلغة اخرى يكون النقل مع ثقة الناقل حجّة؛ لأنّ احتمال الاشتباه في الترجمة أو الإتيان بغير المرادف مدفوع بسيرة العقلاء الجارية في الاعتناء بأخبار الثقات حتّى في مثل هذه الموارد، بخلاف ما إذا كان المنقول مضمون الكلام وحاصله، فإنّه لا يخلو من إظهار الرأي في كلام الغير؛ ولذا لو كان المخبر بالمضمون ثقة كمال الثقة لم يكن اعتبار قوله إلّامن باب حجيّة الرأي.
ونقل الشّيخ رحمه الله في المقام من هذا القبيل، فإنّ قوله رحمه الله: «إنّه روي ذلك» لا يحتمل كونه متن الرواية، وعلى ذلك يكون فتوى المشهور بالجواز جائزة؛ لقصور المرسلة في جهة دلالتها أيضاً، حيث ظهر من إفتائهم أنّ تلك الرواية كانت ظاهرة في الجواز، و هذا بعد إحراز أنّ مستند حكمهم تلك الرواية بعينها.
[٢] يعني: قصور سند المرسلة ودلالتها منجبر بالإجماع الظاهر من قول الشّيخ رحمه الله في كتاب الإجارة، وهو أنّ أحداً لم يفرّق بين بيع هذه الكلاب وإجارتها مع ملاحظة الاتفاق على صحّة إجارتها. والظّاهر من قول العلّامة رحمه الله في «التذكرة» من أنّه يجوز بيع هذه الكلاب عندنا، والظّاهر من الكلام المحكيّ عن الشّهيد رحمه الله في