إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٢ - تدليس الماشطة
وظاهر بعض الأخبار الجواز مطلقاً، ففي رواية سعد الإسكاف، قال: «سئل أبو جعفر عن القرامل التي تضعها النّساء في رؤوسهن يصلن شعورهنّ، قال:
لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها. قلت له: بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعن الواصِلة والمستوصِلة، فقال: ليس هناك، إنّما لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الواصِلة التي تزني في شبابها فإذا كبرت قادت النّساء إلى الرّجال، فتلك الواصِلة».
ويمكن الجمع بين الأخبار بالحكم بكراهة وصل مطلق الشّعر- كما في رواية عبد اللَّه بن الحسن-، وشدّة الكراهة في الوصل بشعر المرأة. وعن الخلاف والمنتهى: الإجماع على أنّه يكره وصل شعرها بشعر غيرها رجلًا كان أو امرأةً.
فيها لا يناسبها، فلابدّ من طرحها أو تأويلها بما في رواية سعد الإسكاف قال: «سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل الّتي تضعها النساء في رؤوسهنّ يصلنه بشعورهنّ؟ فقال:
لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها، قال: فقلت: بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هنالك، إنّما لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الواصلة التي تزني في شبابها فلمّا كبرت قادت النساء إلى الرجال، فتلك الواصلة والموصولة»[١].
وأمّا وصل الشعر بالشعر فقد ورد النهي عنه في مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «دخلت ماشطة على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه؟- إلى أن قال- ولا تصلي الشعر بالشعر»[٢]، وفي مرسلة الصدوق في ذلك الباب قال: قال عليه السلام: «لا بأس بكسب الماشطة مالم تشارط وقبلت ما تعطى، وتصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، وأمّا شعر المعز فلا بأس أن توصله بشعر المرأة»[٣]. وعلى ذلك فالمتعيّن الالتزام بكراهة وصل شعر امرأة بشعر مثلها
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٣٢، الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٢] المصدر السابق: ١٣١، الحديث ٢.
[٣] المصدر السابق: ١٣٣، الحديث ٦.