إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠١ - تدليس الماشطة
قال الصّدوق: «قال علي بن غراب: النّامصة التي تنتف الشّعر، والمنتمِصة:
التي يفعل ذلك بها، والواشِرة: التي تشِر أسنان المرأة، والموتشِرة: التي يفعل ذلك بها، والواصِلة: التي تصِل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، والمستوصِلة: التي يفعل ذلك بها، والواشِمة: التي تشِم وشماً في يد المرأة أو في شيء من بدنها، وهو أن تغرز بدنها أو ظهر كفّها بإبرة حتّى تؤثّر فيه، ثمّ تحشوها بالكُحل أو شيء من النّورة فتخضرّ، والمستوشِمة: التي يفعل بها ذلك».
وظاهر بعض الأخبار كراهة الوصل ولو بشعر غير المرأة، مثل ما عن عبداللَّه بن الحسن، قال: «سألته عن القَرامِل، قال: وما القَرامِل؟ قلت: صوف تجعله النّساء في رؤوسهن. قال: إن كان صوفاً فلا بأس، و إن كان شعراً فلا خير فيه- من الواصِلة والمستوصِلة-».
بالتدليس، ولا يختصّ بالأمة التي يراد بيعها ولا بالجارية الّتي يراد تزويجها. وأمّا النمص، أينتف شعر الوجه، فالأظهر أنّه لا بأس به، بل لا يكون مكروهاً أصلًا، وفي رواية علي بن جعفر أنه «سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن المرأة تحفّ الشعر من وجهها؟ قال: «لا بأس»[١]. نعم، في رواية «معاني الأخبار» عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: «لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله النامصة والمتنمّصة والواشرة والموتشرة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة»[٢].
وربّما يقال: إنّ مقتضى الجمع بينها وبين رواية علي بن جعفر هو الالتزام بكراهة النتف.
وفيه: أنّ رواية «معاني الأخبار» غير قابلة للحمل على الكراهة، فإنّ اللعن الوارد
[١] المصدر السابق: ١٣٣، الحديث ٨.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٧.