إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩ - حديث فقه الرضا (ع) ودعائم الإسلام
فهذا تفسير بيان وجوه اكتساب معايش العباد، وتعليمهم في وجوه اكتسابهم... الحديث».
وحكاه غير واحد عن رسالة المحكم والمتشابه للسيّد قدس سره.
وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرّضا عليه السلام [١] «اعلم رحمك اللَّه أنّ كلّ مأمور به على العباد، وقوام لهم في أُمورهم من وجوه الصّلاح الذي لا يقيمهم غيره ممّا يأكلون ويشربون ويلبسون، وينكحون، ويملكون، ويستعملون، فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته، وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا قد نهي عنه من جهة أكله، وشربه، ولبسه، ونكاحه، وامساكه، بوجه الفساد، مثل: الميتة والدم ولحم الخنزير والرّبا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك، فحرام ضارّ للجسم [٢]»، انتهى.
وعن دعائم الإسلام [٣] للقاضي نعمان المصري: عن مولانا الصّادق عليه السلام، «إنّ [١] لم يرد في الرواية ما انحصر المدرك فيه بها، و لو كان وارداً لما أمكن الاعتماد عليها، حيث لم يثبت أنّ الكتاب المزبور للإمام عليه السلام، ومجرّد دعوى السيد الفاضل الثقة المحدّث القاضي أمير حسين رحمه الله أنّه اطمأنّ من القرائن بذلك بعد ما أخذه من القميّين الذين جاءوا به إلى مكة لا يكون طريقاً معتبراً لنا، خصوصاً مع قوّة احتمال أنّ الكتاب المزبور كان لوالد الصدوق رحمه الله ووقع الوهم باعتبار التعبير في الكتاب عن المؤلّف رحمه الله بعلي بن موسى، ويؤيّد ذلك توافق عباراته غالباً مع عبارات رسالته إلى ولده، ولتفصيل الكلام محلّ آخر.
[٢] يعني فحرام بيعه وشراؤه وسائر المعاملة عليه، وارتكابه ضارّ للجسم، وقلنا إنّ المراد بالحرام حرمة بيعه حتّى لا يلزم التكرار اللغو كما لا يخفى.
[٣] الأمر في الرواية المزبورة كما مرّ في الفقه الرضوي، ولا يخفى أنّ ما في