إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٤ - بيع العنب ممّن يعمله خمراً
منها: خبر ابن اذينة، قال: «كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له كَرْمٌ يبيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً أو مسكراً؟ فقال عليه السلام: إنّما باعه حلالًا في الإبّان الذي يحلّ شربه أو أكله، فلا بأس ببيعه».
ورواية أبي كَهمَس، قال: «سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام- إلى أن قال: هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً». إلى غير ذلك ممّا هو دونهما في الظهور.
وقد يعارض ذلك بمكاتبة ابن اذينة: «عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صُلباناً، قال: لا».
إلى بيعه منه تخميره، بحيث يبيعه منه حتّى لو لم يعمله خمراً، وذكر أنّ الأكثر في هذا الفرض على الجواز؛ لبعض الأخبار، كصحيحة عمر بن اذينة: قال: «كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له كرم، أيبيع العنب والتمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً أو سكراً؟ فقال: إنّما باعه حلالًا في الإبّان الذي يحلّ شربه أو أكله فلا بأس ببيعه»[١].
ورواية أبي كَهْمَس، قال: «سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن العصير، فقال: «لي كرم و أنا أعصره كلّ سنة وأجعله في الدنان، إلى أن قال عليه السلام: هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً»[٢]، ونحوهما غيرهما. وفي مقابلهما صحيحة ابن اذينة ومعتبرة عمرو بن حريث، وفي الاولى: «كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام عن رجل له خشب، فباعه ممّن يتّخذه صلباناً، قال: لا»[٣]. وفي ثانيهما، قال: «سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم؟ قال: لا»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٣] المصدر السابق: ١٧٦، الباب ٤١، الحديث الأول.
[٤] المصدر السابق: الحديث ٢.