إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٢ - تصوير ذوات الأرواح وغيرها
العمدة في اختصاص الحكم [١]. بذوات الأرواح أصالة الإباحة، مضافاً إلى ما دلّ على الرّخصة، مثل صحيحة ابن مسلم- السّابقة-، ورواية التحف- المتقدّمة-.
وما ورد في تفسير قوله تعالى: «يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ» من قوله عليه السلام: «و اللَّه ما هي تماثيل الرّجال والنّساء، ولكنّها تماثيل الشّجر وشبهه» والظّاهر، شمولها للمجسّم وغيره، فبها يُقيّد بعض ما مرّ من الإطلاق [٢].
وتمثيله، وأمّا فعل ما تدعوه إليه حاجته ويكون شبيهاً بشيء من خلق اللَّه من غير قصد تصويره والحكاية عنه، فلا تعمّه تلك الروايات، وثياب ذوات الأعلام أو الثياب المحشوة مع شبه طرائقها بالأخشاب من هذا القبيل.
والحاصل: أنّ حرمة نقش غير الحيوان من سائر المخلوقات لا تلازم حرمة خياطة الثياب المحشوة وغيرها.
[١] ولكن لا تصل النوبة إلى أصالة الإباحة في مقابل ما يدلّ على جواز تصوير غير الحيوان.
[٢] أيأنّه بهذه الرواية الدالة على جواز تماثيل الشجر وغيره بنحو النقش والتجسيم، يرفع اليد عن إطلاق مثل قوله: «ونهى عن تزويق البيوت» بحمله على تزويقها بصورة الحيوان أو الإنسان نقشاً أو مجسّمة.
ثمّ إنّ من الأقوال في المسألة المنع عن تصوير ذي الروح وغيره بنقش أو تجسيم أخذاً بالإطلاق المتقدّم اللازم تقييده بما ذكر، والمنع عن التصوير بنحو المجسّمة، سواء كانت صورة حيوان أو غيره، والتفصيل في المنقوش بين الحيوان وغيره مما لا حياة له، فلا يجوز الأوّل ويجوز الثاني.
والوجه في هذا التفصيل دعوى انصراف الروايات المجوّزة إلى بيان حكم النقش، وأنّ المنقوش لا بأس به إذا لم يكن حيواناً، ولكن مقتضى الدعوى المزبورة