إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٥ - بيع السلاح من الكفّار
المطلقات جوازاً ومنعاً مع إمكان دعوى ظهور بعضها في ذلك [١] مثل مكاتبة الصّيقل [٢] «أشتري السّيوف وأبيعها من السّلطان أجائز لي بيعها؟ فكتب: لا بأس به».
ورواية عليّ بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: «سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التّجارة، قال: إذا لم يحملوا سلاحاً فلا بأس» ومثله ما في وصيّة النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام: «يا عليّ، كفر باللَّه العظيم من هذه الامّة عشرة أصناف- وعدّ منها- بائع السّلاح من أهل الحرب».
فما عن حواشي الشّهيد من أنّ المنقول: أنّ بيع السّلاح حرام مطلقاً في حال الحرب والصّلح والهدنة، لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم، فلا يجوز على كلّ حال شبه الاجتهاد في مقابل النصّ، مع ضعف دليله، كما لا يخفى.
لا يمكن الاعتماد عليها، فالأظهر في المقام ما ذكره الشهيد رحمه الله في حواشيه، ولا يكون ذلك من قبيل الاجتهاد في مقابل النصّ. ومراده من تقويتهم إعلاء شوكتهم وتأييد القدرة القتالية فيهم، ولا يعمّ مثل بيع الطعام منهم، فإنّ بيع مثله لا يوجب شوكة وعزّة لهم ولا تقوية لهم في جهة قتالهم المحتمل مع المسلمين. نعم، في حالة الحرب لا يجوز بيع الطعام أيضاً، وقد ذكرنا انصراف الصحيحة إلى غير حال الحرب، فلا يكون عدم تقييد نفي البأس عن حمل غير السلاح منافياً لحرمة تأييدهم حال الحرب.
[١] أيمع إمكان دعوى ظهور بعض تلك المطلقات في الاختصاص.
[٢] مثال للمطلقات جوازاً ومنعاً.