إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢ - بيع الميتة
به في الاستقاء يظهر حكم جواز المعاوضة على لبن اليهوديّة المرضعة بأن يجعل تمام الأُجرة أو بعضها في مقابل اللبن فإنّ نجاسته لا تمنع عن جواز المعاوضة عليه.
وفي صحيحة علي بن أبي المغيرة قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الميتة ينتفع منها بشيء؟ فقال: لا...»[١]. وموثّقة سماعة، قال: «سألته، عن جلود السّباع، أينتفع بها؟
فقال: إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده، وأمّا الميتة فلا»[٢]. وصحيحة الكاهلي، قال:
«سأل رجل أبا عبداللّه عليه السلام و أنا عنده، عن قطع إليات الغنم؟ فقال: لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك، ثمّ قال: إنّ في كتاب عليّ عليه السلام أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به»[٣]... إلى غير ذلك. وربّما يحمل النهي فيها على الكراهة، بشهادة رواية ابن إدريس عن «جامع البزنطي» صاحب الرّضا عليه السلام قال: «سألته عن الرّجل يكون له الغنم يقطع من إلياتها وهي أحياء، أيصلح أن ينتفع بما قطع؟ قال: نعم، يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها»[٤]، ورواها أيضاً في «قرب الإسناد» عن عبداللَّه بن الحسن عن جدّه عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام.
ولكن مثل هذه الرواية لا تصلح لرفع اليد بها عن ظاهر ما تقدّم، فإنّ طريق ابن إدريس إلى جامع البزنطي غير معلوم لنا، وفي سند «قرب الإسناد» عبداللَّه بن الحسن العلويّ ولم يثبت حاله، كما لا تصلح لذلك رواية الصيقل المتقدّمة؛ لضعفها على ما تقدّم، وإن كانت دلالتها على جواز الانتفاع، بل على جواز البيع تامّة. كما لا تصلح لرفع اليد عن ظهور ما تقدّم رواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن
[١] وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٤، الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث الأول.
[٢] المصدر السابق: ١٨٥، الحديث ٤.
[٣] المصدر السابق: ٧١، الباب ٣٠ من أبواب الذبائح، الحديث الأول.
[٤] المصدر السابق: ٧٢، الحديث ٤.