إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - تصوير ذوات الأرواح وغيرها
وأمّا التّشبيب بالغلام [١]. فهو محرَّمٌ على كلِّ حالٍ- كما عن الشّهيدين والمحقّق الثّاني وكاشف اللّثام-، لأنّه فحش محض، فيشتمل على الإغراء بالقبيح.
وعن المفاتيح: أنّ في إطلاق الحكم نظراً، و اللَّه العالم.
المَسأَلَةُ الرَّابِعَة: تصوير صور ذوات الأرواح حرام [٢]- إذا كانت الصّورة مجسَّمة- بلا خلافٍ فتوىً ونصاً.
[١] إذا كان غرض قائله إظهار كمال الغلام وجماله المنعم له من خالقه، نظير ما يذكره قارئ العزاء في وصف علي بن الحسين الأكبر سلام اللَّه عليه وعلى أبيه، فلا دليل على حرمته. وأمّا إذا كان للاشتياق إلى ما فيه فساد الديار ونزول عذاب الجبار على أهلها، فلا فرق في الحرمة بين إنشاء الشعر أو ذكر محاسنه بغيره، فإنّه من الترغيب إلى المنكر المستفاد حرمته من فحوى دليل وجوب النهي عنه كما لا يخفى.
[٢] يحرم تصوير ذوات الأرواح بنحو المجسّمة، بلا خلاف ظاهر، وفي حرمته إذا كان بنحو النقش كلام، وظاهر جماعة أو صريحهم عدم الجواز، كما أنّ ظاهر بعضهم جوازه وهو الأظهر، كما هو مقتضى الأصل بعد عدم تمام الدليل على المنع. وما قيل في وجه عدم جوازه امور:
الأوّل: رواية الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه في حديث المناهي:
«ونهى عن التختّم بخاتم صفر أو حديد، ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم»[١].
وفيه: مضافاً إلى ضعف سندها يحتمل أن يكون النهي راجعاً إلى التختّم بخاتم يكون فيه نقش الحيوان، بل مع تعلّق النهي بنقش الحيوان على الخاتم يكون المحرّم أو المكروه نقش الحيوان على الخاتم، لا مطلق تصوير الحيوان بنحو المجسّمة، فضلًا
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٧، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.