إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠ - رواية تحف العقول
فنقول- مستعيناً باللَّه تعالى-: روي في الوسائل والحدائق [١]. عن الحسن بن الآية أم لم يكن.
وما عن السيد الخوئي رحمه الله[١] من كون الآية ناظرة إلى ما كان مرسوماً في ذلك الزمان من أنحاء التملّك والحكم عليها بأنّ كلّها باطلة إلّاالتجارة عن تراض، فيه ما لا يخفى.
أما أوّلًا: فلما ذكرنا من أنّ متعلّق النهي هو التملّك بالباطل لا التملّك مطلقاً، ولا خصوص بعض ما كان مرسوماً في ذلك الزمان.
وأمّا ثانياً: فلأنّ التجارة عن تراض غير داخل في متعلّق النهي حتّى مع عدم ذكر الاستثناء، فيكون استثناؤها منقطعاً لا متصلًا.
وأمّا ثالثاً: فلأنّ الموجب لأكل مال الغير شرعاً لا ينحصر بالبيع والشراء، فضلًا عمّا إذا كانا بقصد الربح، كما هو ظاهر التجارة، كيف وموجبات التملّك كثيرة كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة والمضاربة والوكالة والقرض... إلى غير ذلك، والالتزام بالتخصيص و رفع اليد عن الحصر في هذه الموارد الكثيرة بعيد جدّاً.
[١] لا يخفى أنّ الأخبار العامّة المذكورة في الكتاب كلّها ضعيفة سنداً فلا يمكن الاعتماد عليها.
نعم لا بأس بها لتأييد الحكم بعد استفادته من غيرها.
أمّا رواية «تحف العقول»- وإن قيل بأنّ الكتاب من الكتب المعتبرة وأنّ مؤلّفه شيخ صدوق كما عن صاحب «الوسائل» رحمه الله- فلا ريب في أنّها باعتبار إرسالها ضعيفة، فإنّ غاية الأمر أن يكون كتاب «تحف العقول» مثل «بحار» المجلسي أو «وسائل» الحرّ العاملي ٠، ومؤلّفه كمؤلّفيهما.
[١] محاضرات في الفقه الجعفري ١: ٢٦.